يخفى مخالفته لما هو الظاهر ولا سيما بعد أن كرّر السؤال أربع مرّات كما في بعض الروايات.
والنبيّ صلى الله عليه وسلم يقول له في جميعها: "كيف وقد قيل"(1)، وفي بعضها: "دعها عنك"(2)، كما في حديث الباب، وفي بعضها: "لا خير لك فيها"(3) مع أنه لم يثبت في رواية أنه صلى الله عليه وسلم أمره بالطلاق، ولو كان ذلك من باب الاحتياط لأمره به.
فالحقُّ وجوب العمل بقول المرأة المرضعة حرَّةً كانت أو أمة، حصل الظنُّ بقولها، أو لم يحصل، لما ثبت في رواية(4): "أن السائل قال: وأظنها كاذبة" فيكون هذا الحديث الصحيح هادمًا لتلك القاعدة المبنية على غير أساس. أعني قولهم: إنها لا تقبل شهادة فيها تقرير لفعل الشاهد ومخصصًا لعمومات الأدلة كما خصصها دليل كفاية العَدْلَة في عورات النساء عند أكثر المخالفين.

‌‌[الباب الخامس] باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام
16/ 2971 - (عَنْ حَجّاج بْن حَجّاجٍ - رَجُلٍ مِنْ أسْلَمَ - قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله: ما يُذْهِبُ عَني مَذَمّةَ الرَّضَاعِ؟ قالَ: "غُرَّةٌ: عَبْدٌ أوْ أمَةٌ"، رَواهُ الخَمْسَةُ إلا ابْنَ ماجَهْ وَصحَّحَهُ التِّرْمِذيُّ)(5). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (88) وقد تقدم.
(2) أخرجه الجماعة إلا مسلمًا وابن ماجه، وقد تقدم برقم (2970) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 177 رقم 19).
(4) أخرجه ابن حبان رقم (4217) بسند صحيح.
(5) أحمد في المسند (3/ 450) وأبو داود رقم (2064) والترمذي رقم (1153) والنسائي في المجتبى رقم (3329) وفي السنن الكبرى (رقم 5458 - الرسالة).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 157) وأبو يعلى رقم (6835) وابن حبان رقم (4230) و (4231) والطحاوي "في شرح مشكل الآثار" رقم (692) و (693) و (694) والطبراني في المعجم الكبير رقم (3199) و (3201) و (3203 - 3208) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 464) من طرق.
وهو حديث ضعيف.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 642)