وقد انعقد الإجماع على وجوب نفقة الزوجة، ثم إذا فضل عن ذلك شيء فعلى ذوي قرابته، ثم إذا فضل عن ذلك شيء فيستحبّ له التصدُّق بالفاضل، والمراد بقوله: "هكذا وهكذا" أي: يمينًا وشمالًا كناية عن التصدُّق.
واعلم: أنَّه قد وقع الإجماع على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين كما حكى ذلك في البحر(1).
واستدلّ له بقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}(2) ثم قال: ولو كانا كافرين لقوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ}(3)، و"أنت ومالكِ لأبيك"(4).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 279).
(2) سورة البقرة، الآية: (83).
(3) سورة العنكبوت، الآية: (8).
(4) أخرج أحمد في المسند (2/ 179) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (995) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 480) وأبو داود رقم (2291) وابن ماجه رقم (2292).
من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتى أعرابيُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ أبي يُريدُ أن يجتاحَ مالي؟ قال: "أنت ومالُك لِوالدك، إنَّ أطيبَ ما أكلتُم من كسبكم، وإن أموال أولادِكم من كسبكم فكلُوه هنيئًا".
إسناده حسن، وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
وله شواهد من حديث عائشة، وجابر، وابن مسعود، وسمرة، وعبد الله بن عمر.
• أما حديث عائشة فقد أخرجه أحمد في المسند (6/ 31، 42) وابن حبان في صحيحه رقم (410) و (4262).
إسناده ضعيف ولكن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
• وأما حديث جابر، فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2291) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 158) وفي شرح مشكل الآثار رقم (1598) والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 304 - 305) في قصة مطولة.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 202): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري … ". اهـ.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
• وأما حديث ابن مسعود فقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" رقم (10019) وفي الأوسط رقم (57) والصغير رقم (2) و (947) مع الروض الداني. في قصة طويلة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 154) وقال: "رواه الطبراني في الثلاثة وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: بل ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 304، 305) وسكت عنه. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 113) حيث قال عن أبيه "ما به بأس". وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 13) وقال: من فقهاء أهل الشام. وقال الطبراني: لا يروى عن ابن =
واعلم: أنَّه قد وقع الإجماع على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين كما حكى ذلك في البحر(1).
واستدلّ له بقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}(2) ثم قال: ولو كانا كافرين لقوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ}(3)، و"أنت ومالكِ لأبيك"(4).--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (3/ 279).
(2) سورة البقرة، الآية: (83).
(3) سورة العنكبوت، الآية: (8).
(4) أخرج أحمد في المسند (2/ 179) وابن الجارود في "المنتقى" رقم (995) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 480) وأبو داود رقم (2291) وابن ماجه رقم (2292).
من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتى أعرابيُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ أبي يُريدُ أن يجتاحَ مالي؟ قال: "أنت ومالُك لِوالدك، إنَّ أطيبَ ما أكلتُم من كسبكم، وإن أموال أولادِكم من كسبكم فكلُوه هنيئًا".
إسناده حسن، وهو حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
وله شواهد من حديث عائشة، وجابر، وابن مسعود، وسمرة، وعبد الله بن عمر.
• أما حديث عائشة فقد أخرجه أحمد في المسند (6/ 31، 42) وابن حبان في صحيحه رقم (410) و (4262).
إسناده ضعيف ولكن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
• وأما حديث جابر، فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2291) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 158) وفي شرح مشكل الآثار رقم (1598) والبيهقي في "دلائل النبوة" (6/ 304 - 305) في قصة مطولة.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 202): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري … ". اهـ.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
• وأما حديث ابن مسعود فقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" رقم (10019) وفي الأوسط رقم (57) والصغير رقم (2) و (947) مع الروض الداني. في قصة طويلة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 154) وقال: "رواه الطبراني في الثلاثة وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: بل ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 304، 305) وسكت عنه. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 113) حيث قال عن أبيه "ما به بأس". وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 13) وقال: من فقهاء أهل الشام. وقال الطبراني: لا يروى عن ابن =
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 646)