فوّتها من الثواب الذي يحصل بالتثليث، وكذلك الإساءة لأن تارك السنة مسيء وأما الاعتداء في النقصان فمشكل فلا بد من توجيه إلى الزيادة، ولهذا لم يجتمع ذكر الاعتداء والنقصان في شيء من روايات الحديث، ولا خلاف في كراهة الزيادة على الثلاث(1).
قال ابن المُبَارَكِ(2): لا آمَنُ إذَا زادَ في الوضوءِ على الثلَاثِ أنْ يَأْثَمَ.
وقال أحمدُ وإسحقُ(3): لا يزيدُ على الثلاث إلا رَجُلٌ مُبْتَلًى.

‌‌[الباب الرابع والعشرون] باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه
55/ 217 - (عَنْ عمَرَ بْنِ الخَطابِ رضي الله عنه قال: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْكُمْ مْن أحَدٍ يَتَوَضأُ فيسْبغُ الوُضُوءَ، ثم يَقُولُ: أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلَّا الله وحَدْهُ لَا شَريكَ لهُ وأَشْهدُ أَن مُحمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولهُ إلا فُتِحَتْ لهُ أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شَاءَ". رَواهُ أحمَدُ(4) ومُسلِمٌ(5) وأبو دَاوُدَ(6). [صحيح]
ولِأحمَدَ(7) وَأَبِي دَاوُدَ(8) في رواية: "مَنْ تَوضَّأ فأحْسَنَ الوُضوءَ ثمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلَى السَّمَاءِ [فقَالَ](9) ". وَساقَ الحَدِيثَ). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (1/ 233 - 234).
(2) ذكره الترمذي في سننه (1/ 64).
(3) ذكره الترمذي في سننه (1/ 64).
وقال الترمذي: "والعملُ على هذا عند عَامَّةِ أهل العلم: أن الوضوءَ يُجْزِئُ مرَّةً مرَّةً، ومرَّتينِ أفضلُ. وأفضَلُهُ ثلاثٌ. وليس بعدَهُ شيءٌ" اهـ.
(4) في مسنده (4/ 153) و (4/ 145).
(5) في صحيحه (1/ 209 رقم 17/ 234).
(6) في سننه (1/ 118 رقم 169)، قلت: وأخرجه أبو عوانة (1/ 225) والنسائي (1/ 92 رقم 148) وابن ماجه (1/ 159 رقم 470) والبيهقي (1/ 78) و (2/ 280) من طرق عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح والله أعلم.
(7) في مسنده (4/ 150).
(8) في سننه (1/ 119 رقم 170)، وهو حديث ضعيف.
(9) في (جـ): (قال).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)