وروي عن عثمان أنها لا تبطل بالنكاح، وإليه ذهب الحسن البصري(1) وابن حزم(2).
واحتجوا بما روي: "أن أمّ سلمة تزوّجت بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وبقي ولدها في كفالتها"(3)، وبما تقدم في حديث ابن حمزة(4).
ويجاب عن الأوّل: بأن مجرّد البقاء مع عدم المنازع لا يصلح للاحتجاج به على محل النزاع لاحتمال أنه لم يبق له قريب غيرها.
وعن الثاني: بأن ذلك في الخالة ولا يلزم في الأمّ مثله.
وقد ذهب أبو حنيفة(5) والهادوية(6) إلى أن النكاح إذا كان بذي رحم محرم للمحضون لم يبطل به حقّ [حضانتها](7).
وقال الشافعي: يبطل مطلقًا لأن الدليل لم يفصل وهو الظاهر. وحديث ابنة حمزة (4) لا يصلح للتمسك به؛ لأن جعفرً ليس بذي رحم محرم لابنة حمزة.
وأما دعوى دلالة القياس على ذلك كما زعمه صاحب البحر(8) فغير ظاهرة.
وقد أجاب ابن حزم(9) عن حديث الباب بأن في إسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. ولم يسمع أبوه من جدّه وإنما هو صحيفة كما سبق تحقيقه.
وردّ بأن حديث عمرو بن شعيب قبله الأئمة وعملوا به.
وقد استدلّ لمن قال: بأن النكاح إذا كان بذي رحم للمحضون لم يبطل حقّ المرأة من الحضانة بما رواه عبد الرزاق(10) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:--------------------------------------------
(1) موسوعة فقه الحسن البصري (1/ 355).
(2) في المحلى (10/ 325).
(3) انظر: صحيح مسلم رقم (3/ 918).
(4) تقدم برقم (2983) من كتابنا هذا.
(5) الاختيار (4/ 254) وشرح فتح القدير (4/ 331).
(6) البحر الزخار (3/ 285).
(7) في المخطوط (ب): (لحضانتها).
(8) البحر الزخار (3/ 285).
(9) في المحلى (10/ 325).
(10) في المصنف رقم (10304) مرسلًا وفي إسناده رجل مجهول.
واحتجوا بما روي: "أن أمّ سلمة تزوّجت بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وبقي ولدها في كفالتها"(3)، وبما تقدم في حديث ابن حمزة(4).
ويجاب عن الأوّل: بأن مجرّد البقاء مع عدم المنازع لا يصلح للاحتجاج به على محل النزاع لاحتمال أنه لم يبق له قريب غيرها.
وعن الثاني: بأن ذلك في الخالة ولا يلزم في الأمّ مثله.
وقد ذهب أبو حنيفة(5) والهادوية(6) إلى أن النكاح إذا كان بذي رحم محرم للمحضون لم يبطل به حقّ [حضانتها](7).
وقال الشافعي: يبطل مطلقًا لأن الدليل لم يفصل وهو الظاهر. وحديث ابنة حمزة (4) لا يصلح للتمسك به؛ لأن جعفرً ليس بذي رحم محرم لابنة حمزة.
وأما دعوى دلالة القياس على ذلك كما زعمه صاحب البحر(8) فغير ظاهرة.
وقد أجاب ابن حزم(9) عن حديث الباب بأن في إسناده عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. ولم يسمع أبوه من جدّه وإنما هو صحيفة كما سبق تحقيقه.
وردّ بأن حديث عمرو بن شعيب قبله الأئمة وعملوا به.
وقد استدلّ لمن قال: بأن النكاح إذا كان بذي رحم للمحضون لم يبطل حقّ المرأة من الحضانة بما رواه عبد الرزاق(10) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:--------------------------------------------
(1) موسوعة فقه الحسن البصري (1/ 355).
(2) في المحلى (10/ 325).
(3) انظر: صحيح مسلم رقم (3/ 918).
(4) تقدم برقم (2983) من كتابنا هذا.
(5) الاختيار (4/ 254) وشرح فتح القدير (4/ 331).
(6) البحر الزخار (3/ 285).
(7) في المخطوط (ب): (لحضانتها).
(8) البحر الزخار (3/ 285).
(9) في المحلى (10/ 325).
(10) في المصنف رقم (10304) مرسلًا وفي إسناده رجل مجهول.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 669)