[الدعاء عند كل عضو في الوضوء باطل]:
وأما ما ذكره أصحابنا والشافعية في كتبهم من الدعاء عند كل عضو كقولهم: يقال عند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي إلخ. فقال الرافعي: ورد بهذه الدعوات الأثر عن الصالحين. وقال النووي في الروضة(1): هذا الدعاء لا أصل له. وقال ابن الصلاح(2): لا يصح فيه حديث.
وقال الحافظ(3): "روي فيه من طرق عن علي ثلاث ضعيفة جدًّا، أوردها المستغفري في الدعوات، وابن عساكر في أماليه، وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي، عن حبيب بن أبي حبيب الشيباني، عن أبي إسحق السبيعي عن علي، وفي إسناده من لا يعرف، ورواه صاحب مسند الفردوس(4) من طريق أَبي زرعة الرازي عن أحمد بن عبد الله بن داود، وساقه بإسناده إلى علي، ورواه ابن حبان في الضعفاء(5)، من حديث أنس نحو هذا، وفيه عباد بن صهيب وهو متروك، ورواه المستغفري أيضًا من حديث البراء بن عازب وأنس بطوله، وإسناده واه " ولكنه وثق عبادًا(6) يحيى بن معين(7)، ونفى عنه الكذب أحمد بن حنبل(8)، وصدقه أبو داود، وتركه الباقون.
قال ابن القيم في الهدي(9): "ولم يحفظ عنه أَنه كان يقول: على وضوئه--------------------------------------------
(1) أي "روضة الطالبين وعمدة المفتين" (1/ 62).
وقال النووي أيضًا في "المجموع" (1/ 489): "وأما الدعاء المذكور فلا أصل له، وذكره كثيرون من الأصحاب ولم يذكره المتقدمون … " اهـ.
(2) في "شرح مشكل الوسيط" (1/ 292) وهو بهامش الوسيط للغزالي.
(3) في "التلخيص" (1/ 100).
(4) الفردوس بمأثور الخطاب، المعروف بمسند الفردوس للديلمي (5/ 326 رقم 8830).
(5) المجروجين (2/ 164 - 165) ترجمة: عباد بن صهيب.
(6) عباد بن صهيب المدري، البصري، أبو بكر الكلبي.
تركه البخاري وأبو حاتم، وقال الذهبي: أحد المتروكين.
انظر: ترجمته في "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 43) والجرح والتعديل (3/ 1/ 82).
والعقيلي (3/ 144) والميزان (2/ 367) ولسان الميزان (3/ 230 - 231).
(7) انظر: "تاريخ ابن معين" (2/ 292).
(8) كما في "بحر الدم" رقم الترجمة (499).
(9) أي: "زاد المعاد في هدي خير العباد" (1/ 187 - 188).
وأما ما ذكره أصحابنا والشافعية في كتبهم من الدعاء عند كل عضو كقولهم: يقال عند غسل الوجه: اللهم بيض وجهي إلخ. فقال الرافعي: ورد بهذه الدعوات الأثر عن الصالحين. وقال النووي في الروضة(1): هذا الدعاء لا أصل له. وقال ابن الصلاح(2): لا يصح فيه حديث.
وقال الحافظ(3): "روي فيه من طرق عن علي ثلاث ضعيفة جدًّا، أوردها المستغفري في الدعوات، وابن عساكر في أماليه، وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي، عن حبيب بن أبي حبيب الشيباني، عن أبي إسحق السبيعي عن علي، وفي إسناده من لا يعرف، ورواه صاحب مسند الفردوس(4) من طريق أَبي زرعة الرازي عن أحمد بن عبد الله بن داود، وساقه بإسناده إلى علي، ورواه ابن حبان في الضعفاء(5)، من حديث أنس نحو هذا، وفيه عباد بن صهيب وهو متروك، ورواه المستغفري أيضًا من حديث البراء بن عازب وأنس بطوله، وإسناده واه " ولكنه وثق عبادًا(6) يحيى بن معين(7)، ونفى عنه الكذب أحمد بن حنبل(8)، وصدقه أبو داود، وتركه الباقون.
قال ابن القيم في الهدي(9): "ولم يحفظ عنه أَنه كان يقول: على وضوئه--------------------------------------------
(1) أي "روضة الطالبين وعمدة المفتين" (1/ 62).
وقال النووي أيضًا في "المجموع" (1/ 489): "وأما الدعاء المذكور فلا أصل له، وذكره كثيرون من الأصحاب ولم يذكره المتقدمون … " اهـ.
(2) في "شرح مشكل الوسيط" (1/ 292) وهو بهامش الوسيط للغزالي.
(3) في "التلخيص" (1/ 100).
(4) الفردوس بمأثور الخطاب، المعروف بمسند الفردوس للديلمي (5/ 326 رقم 8830).
(5) المجروجين (2/ 164 - 165) ترجمة: عباد بن صهيب.
(6) عباد بن صهيب المدري، البصري، أبو بكر الكلبي.
تركه البخاري وأبو حاتم، وقال الذهبي: أحد المتروكين.
انظر: ترجمته في "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 43) والجرح والتعديل (3/ 1/ 82).
والعقيلي (3/ 144) والميزان (2/ 367) ولسان الميزان (3/ 230 - 231).
(7) انظر: "تاريخ ابن معين" (2/ 292).
(8) كما في "بحر الدم" رقم الترجمة (499).
(9) أي: "زاد المعاد في هدي خير العباد" (1/ 187 - 188).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)