المسلم بالذمي إذا قتله غيلة. قال: والغيلة(1): أن يضجعه فيذبحه، ولا متمسك لهما في ذلك لما عرفت، إذا تقرر هذا عُلم أن الحق ما ذهب إليه الجمهور(2).
ويؤيده قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}(3)، ولو كان للكافر أن يقتصَّ من المسلم لكان في ذلك أعظم سبيل، وقد نفى الله تعالى أن يكون له عليه السبيل نفيًا مؤكدًا.
وقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}(4)، ووجهه أن الفعل الواقع في سياق النفي يتضمن النكرة(5)، فهو في قوّةٍ لا استواءَ، فيعمُّ كل أمر من الأمور إلا ما خصَّ.
ويؤيدُ ذلك أيضًا قصةُ اليهودي الذي لطمه المسلم لمَّا قال: لا، والذي اصطفى موسى على البشر. فلطمه المسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت له الاقتصاص كما في الصحيح(6)، وهو حجة على الكوفيين لأنهم [يُثبتونَ](7) القصاص باللطمة.
ومن ذلك حديث: "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"(8)، وهو وإن كان فيه مقال لكنه قد علقه البخاري في صحيحه(9).
قوله: (المؤمنون تتكافأ دماءهم) أي: تتساوى في القصاص والديات.
والكفء: النظير والمساوي، ومنه الكفاءة في النكاح، والمراد أنه لا فرق بين الشريف والوضيع في الدم بخلاف ما كان عليه الجاهلية من المفاضلة وعدم المساواة.--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 335): الغِيلة: فَعِلَة من الاغتيال: وهو أن يخدع، ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد.
(2) المغني لابن قدامة (11/ 465 - 466).
(3) سورة النساء، الآية: (141).
(4) سورة الحشر، الآية: (20).
(5) إرشاد الفحول (ص 420) بتحقيفي، والبحر المحيط (3/ 123) والإحكام للآمدي (2/ 270 - 273).
(6) في صحيح البخاري رقم (6917).
(7) في المخطوط (ب): (لم يثبتوا).
(8) تقدم تخريجه (11/ 377 - 378) من كتابنا هذا.
(9) في صحيحه (3/ 218 رقم الباب (79) - مع الفتح) معلقًا.
ويؤيده قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}(3)، ولو كان للكافر أن يقتصَّ من المسلم لكان في ذلك أعظم سبيل، وقد نفى الله تعالى أن يكون له عليه السبيل نفيًا مؤكدًا.
وقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ}(4)، ووجهه أن الفعل الواقع في سياق النفي يتضمن النكرة(5)، فهو في قوّةٍ لا استواءَ، فيعمُّ كل أمر من الأمور إلا ما خصَّ.
ويؤيدُ ذلك أيضًا قصةُ اليهودي الذي لطمه المسلم لمَّا قال: لا، والذي اصطفى موسى على البشر. فلطمه المسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت له الاقتصاص كما في الصحيح(6)، وهو حجة على الكوفيين لأنهم [يُثبتونَ](7) القصاص باللطمة.
ومن ذلك حديث: "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه"(8)، وهو وإن كان فيه مقال لكنه قد علقه البخاري في صحيحه(9).
قوله: (المؤمنون تتكافأ دماءهم) أي: تتساوى في القصاص والديات.
والكفء: النظير والمساوي، ومنه الكفاءة في النكاح، والمراد أنه لا فرق بين الشريف والوضيع في الدم بخلاف ما كان عليه الجاهلية من المفاضلة وعدم المساواة.--------------------------------------------
(1) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 335): الغِيلة: فَعِلَة من الاغتيال: وهو أن يخدع، ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد.
(2) المغني لابن قدامة (11/ 465 - 466).
(3) سورة النساء، الآية: (141).
(4) سورة الحشر، الآية: (20).
(5) إرشاد الفحول (ص 420) بتحقيفي، والبحر المحيط (3/ 123) والإحكام للآمدي (2/ 270 - 273).
(6) في صحيح البخاري رقم (6917).
(7) في المخطوط (ب): (لم يثبتوا).
(8) تقدم تخريجه (11/ 377 - 378) من كتابنا هذا.
(9) في صحيحه (3/ 218 رقم الباب (79) - مع الفتح) معلقًا.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 28)