قوله: (وهم يدٌ على من سواهم) أي: هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضًا.
قوله: (ويسعى بذمتهم أدناهم) يعني أنه إذا أمَّنَ المسلمُ حربيًا كان أمانه أمانًا من جميع المسلمين، ولو كان ذلك المسلم امرأة بشرط أن يكون مكلفًا فيحرم النكث من أحدهم بعد أمانه.
9/ 3003 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنّ رِيحَها يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا". رَواهُ أَحْمَدُ(1) والبُخاريُّ(2) والنَّسَائيُّ(3) وابْنُ ماجهْ)(4). [صحيح]
10/ 3004 - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "ألَا مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعاهَدَةً لهَا ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ رَسُوله فَقَد أخْفَر ذِمَّة الله، ولَا يَرِحْ رَائِحَة الجنَّة، وإنَّ رِيحَها لَيوجَدُ من مَسِيرَة أرْبَعِينَ خَرِيفًا". رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ(5) والتِّرْمِذِيُّ وَصحَّحَهُ)(6). [صحيح بشواهده]
حديث أبي هريرة قال الترمذيُّ(7) بعد أن قال: إنَّه حسن صحيح: إنَّه قد روي عن أبي هريرةَ من غير وجهٍ مرفوعًا.
قوله: (مُعاهِدًا) المعاهِدُ هو الرجل من أهل دار الحرب يدخل إلى دار الإسلام بأمان، فيحرم على المسلمين قتله بلا خلاف بين أهل الإسلام حتى يرجع إلى مأمنه.
ويدلُّ على ذلك أيضًا قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}(8).--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 186).
(2) في صحيحه رقم (3166).
(3) في سننه رقم (4750).
(4) في سننه رقم (2686).
وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (2687).
(6) في السنن رقم (1403) وقال: وهو حديث حسن صحيح، قلت: وهو حديث صحيح بشواهده.
انظر: "الصحيحة" رقم (2356) وصحيح الترغيب والترهيب (2/ 634 - 635).
(7) في السنن (4/ 20).
(8) سورة التوبة، الآية: (6).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 29)