والصولج(1): الذي يرقق به الخبز.
وقال أبو عبيد(2): هو عود من أعود الخباء.
وقد استدلَّ المصنف رحمه الله، بحديث حمل بن مالك(3) المذكور على أنه يثبت القصاص في القتل بالمثقل وإليه ذهب الجمهور(4)، ومن أدلتهم أيضًا حديث أنس(5) المذكور أول الباب. وحكي في البحر(6) عن الحسن البصري(7)، والشعبي، والنخعي(8)، وأبي حنيفة(9) أنه لا قصاص بالمثقل.
واحتجوا بما أخرجه البيهقي(10) من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلُّ شيءٍ خطأ إلا السَّيف، ولكلّ خطأٍ أرشٌ".
وفي لفظ(11): "كلُّ شيءٍ سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأٍ أرشٌ". وهذا الحديث يدور على جابر الجعفي(12)، وقيس بن الربيع(13)، ولا يحتج بهما، وأيضًا هذا الدليل أخص من الدعوى، فإن أبا حنيفة يوجب القصاص بالمحدد ولو كان حجرًا أو خشبًا، ويوجبه أيضًا بالمنجنيق لكونه معروفًا بقتل الناس وبالإلقاء في النار.
فالراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لأنَّ المقصود بالقصاص صيانةُ الدماء من الإهدار، والقتل بالمثقل كالقتل بالمحدد في إتلاف النفوس، فلو لم يجب به القصاصُ كان ذلك ذريعة إلى إزهاق الأرواح، والأدلةُ الكليةُ القاضيةُ بوجوب--------------------------------------------
= وقال الزمخشري في "الفائق" (1/ 241): المِسْطَح: عمودُ الخِبَاء، لأنه يسطح به، أي يُمدّ.
(1) الوسيط (1/ 527).
(2) في غريب الحديث (1/ 175).
(3) تقدم برقم (3007) من كتابنا هذا.
(4) المغني لابن قدامة (11/ 445 - 446، 447).
(5) تقدم برقم (3008) من كتابنا هذا.
(6) البحر الزخار (5/ 219).
(7) موسوعة الحسن البصري (1/ 278).
(8) موسوعة إبراهيم النخعي (1/ 377).
(9) بدائع الصنائع (7/ 245 - 246) والبناية في شرح الهداية (12/ 91 - 92).
(10) في السنن الكبرى (8/ 42) بسند ضعيف.
(11) في السنن الكبرى (8/ 42) بسند ضعيف.
(12) ضعيف. الميزان (2/ 379) والمجروحين (1/ 208) وقد تقدم مرارًا.
(13) ضعيف. الميزان (3/ 393) والمجروحين (2/ 216) وقد تقدم مرارًا.
وقال أبو عبيد(2): هو عود من أعود الخباء.
وقد استدلَّ المصنف رحمه الله، بحديث حمل بن مالك(3) المذكور على أنه يثبت القصاص في القتل بالمثقل وإليه ذهب الجمهور(4)، ومن أدلتهم أيضًا حديث أنس(5) المذكور أول الباب. وحكي في البحر(6) عن الحسن البصري(7)، والشعبي، والنخعي(8)، وأبي حنيفة(9) أنه لا قصاص بالمثقل.
واحتجوا بما أخرجه البيهقي(10) من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلُّ شيءٍ خطأ إلا السَّيف، ولكلّ خطأٍ أرشٌ".
وفي لفظ(11): "كلُّ شيءٍ سوى الحديدة خطأ، ولكل خطأٍ أرشٌ". وهذا الحديث يدور على جابر الجعفي(12)، وقيس بن الربيع(13)، ولا يحتج بهما، وأيضًا هذا الدليل أخص من الدعوى، فإن أبا حنيفة يوجب القصاص بالمحدد ولو كان حجرًا أو خشبًا، ويوجبه أيضًا بالمنجنيق لكونه معروفًا بقتل الناس وبالإلقاء في النار.
فالراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لأنَّ المقصود بالقصاص صيانةُ الدماء من الإهدار، والقتل بالمثقل كالقتل بالمحدد في إتلاف النفوس، فلو لم يجب به القصاصُ كان ذلك ذريعة إلى إزهاق الأرواح، والأدلةُ الكليةُ القاضيةُ بوجوب--------------------------------------------
= وقال الزمخشري في "الفائق" (1/ 241): المِسْطَح: عمودُ الخِبَاء، لأنه يسطح به، أي يُمدّ.
(1) الوسيط (1/ 527).
(2) في غريب الحديث (1/ 175).
(3) تقدم برقم (3007) من كتابنا هذا.
(4) المغني لابن قدامة (11/ 445 - 446، 447).
(5) تقدم برقم (3008) من كتابنا هذا.
(6) البحر الزخار (5/ 219).
(7) موسوعة الحسن البصري (1/ 278).
(8) موسوعة إبراهيم النخعي (1/ 377).
(9) بدائع الصنائع (7/ 245 - 246) والبناية في شرح الهداية (12/ 91 - 92).
(10) في السنن الكبرى (8/ 42) بسند ضعيف.
(11) في السنن الكبرى (8/ 42) بسند ضعيف.
(12) ضعيف. الميزان (2/ 379) والمجروحين (1/ 208) وقد تقدم مرارًا.
(13) ضعيف. الميزان (3/ 393) والمجروحين (2/ 216) وقد تقدم مرارًا.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 55)