القصاص كتابًا وسنة وردت مطلقةً، غير مقيدةٍ بمحدَّدٍ أو غيره، وهذا إذا كانت الجناية بشيءٍ يقصد به القتل في العادة، وكان الجاني عامدًا لا لو كانت بمثل العصا، والسوط، والبندقة، ونحوها، فلا قصاص فيها عند الجمهور وهي شبه العَمد على ما سيأتي تحقيقه.
وسيأتي أيضًا بقية الكلام على حديث حمل بن مالك(1) في باب دية الجنين من أبواب الديات.
وقد استدلّ بالأحاديث المذكورة في النهي عن المثلة القائلون: بأنَّه لا يجوز الاقتصاص بغير السيف، وقد قدَّمنا الخلاف في ذلك.
قال الترمذي(2): وكره أهل العلم المثلة.

‌‌[الباب الرابع] بابُ ما جاءَ في شبهِ العَمْدِ
16/ 3010 - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "عَقْلُ شِبْه العَمْدِ مُغلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وذلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ فَتَكُونُ دِمَاءٌ في غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلا حَمْل سلاحٍ". رَوَاهُ أحمدُ(3) وأبو داوُد)(4). [حسن]
17/ 3011 - (وعَنْ عَبدِ الله بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَلا إنَّ قَتِيلَ الخَطَإِ شِبْهِ العَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ أَوِ الْعَصَا فِيهِ مِائة مِنَ الإبلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ في بُطُونِها أوْلادُها"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ(5). [حسن]--------------------------------------------
(1) يأتي برقم (3071) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (4/ 23).
(3) في المسند (2/ 183).
(4) في السنن رقم (4565).
قلت: وأخرجه الدارقطني (3/ 95) والبيهقي (8/ 70).
وهو حديث حسن.
(5) أحمد في المسند (2/ 164) وأبو داود رقم (4588) والنسائي رقم (4791) وابن ماجه رقم (2627). =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 56)