ورثة القتيل من غير فرق بين الذكر والأنثى، والسبب والنسب، فيكون القصاص إليهم جميعًا.
وإليه ذهبت العترة(1) والشافعي(2) وأبو حنيفة(3) وأصحابه.
وذهب الزهري(4) ومالك(5) إلى أنَّ ذلك يختصُّ بالعَصَبة. قالا: لأنه مشروع لنفي العار، كولاية النِّكاح، فإنْ وقع العفو من العصبة فالدِّية عندهما كالتركة.
وقال [ابن سيرين](6): إنه يختصّ بدم المقتول الورثة من النسب إذ هو مشروع للتشفي، والزوجية ترتفع بالموت، وردَّ بأنه شرع لحفظ الدماء.
واستدلّ لذلك في البحر(7) بقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}(8)، وبقول عمر حين عفت أختُ المقتول: عتق من القتل. قال: ولم يخالف.
وسيأتي في باب ما تحمله العاقلة(9) بيان كيفية العقل، واختلاف الأدلة في ثبوته إن شاء الله [تعالى](10).

‌‌[الباب الحادي عشر] باب فَضْل العَفْوِ عن الاقتِصَاص والشفاعَةِ في ذلكَ
31/ 3025 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ما عَفا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (5/ 235).
(2) البيان للعمراني (11/ 396 - 397) وروضة الطالبين (6/ 214).
(3) بدائع الصنائع (7/ 242) ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (5/ 131).
(4) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (11/ 581) والقاضي عبد الوهاب في "عيون المجالس" (5/ 1993).
(5) عيون المجالس (5/ 1992 رقم المسألة 1424).
(6) كذا في المخطوط (أ) و (ب) ولكن في كتب الفقه التالية (ابن شبرمة): المغني (11/ 581) والبيان للعمراني (11/ 397) والبحر الزخار (5/ 235).
(7) البحر الزخار (5/ 235).
(8) سورة البقرة، الآية: (179).
(9) الباب الثامن عند الحديث (3082 - 3091) من كتابنا هذا.
(10) ما بين الخاصرتين زيادة من المخطوط (ب).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 76)