فيها ساعَةً مِنْ نَهارٍ، ثُمَّ عادَتْ حُرْمَتُها اليَوْمَ كَحُرْمَتِها بالأمْس، فَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغائِبَ"، فَقِيلَ لأبي شُرَيْحٍ: ماذَا قالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قالَ: أنا أعْلَمُ بذَاكَ مِنْكَ يا أبا شُرَيْحٍ، إن الحَرَمَ لَا يُعِيذُ عاصيًا وَلا فارًّا بدَمٍ، وَلا فارًّا بخُرْبَةٍ)(1). [صحيح]
47/ 3041 - (وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ: "إنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَامٌ، حَرَّمَهُ الله يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، فَهُوَ حَرامٌ بحُرْمَةِ الله إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وإنَّهُ لَمْ يَحِلَّ القِتالُ فِيهِ لأحَدٍ قَبْلِي، وَلْمَ يحِلَّ لي إلَّا ساعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَام بَحُرْمَةِ الله إلى يَوْمِ القِيامَةِ"، مُتَّفَقٌ على أرْبَعَتِهِنَّ)(2). [صحيح]
48/ 3042 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ [عُمَرَ](3) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّ أَعْدَى النَّاسِ على الله عز وجل مَنْ قَتَلَ فِي الحَرَمِ، أوْ قَتَلَ غَيْرَ قاتِلِهِ، أوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الجاهِلِيَّةِ" رَوَاهُ أحْمَدُ(4). [صحيح لغيره]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 31) والبخاري رقم (104) ومسلم رقم (446/ 1354).
(2) أحمد في المسند (1/ 259) والبخاري رقم (1834) ومسلم رقم (445/ 1353).
(3) كذا في (أ)، (ب) والصواب (عمرو) كما في المسند، و"مجمع الزوائد" كما سيأتي.
(4) في المسند (2/ 179) بسند حسن
وهو حديث صحيح لغيره.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 177 - 178) وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات، قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح، وفي السنن بعضه".
قلت: وفاته أن ينسبه لأحمد.
• وله شاهد من حديث عائشة عند أبي يعلى رقم (4757) والدارقطني (3/ 131) والبيهقي (8/ 26) والحاكم (4/ 349) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قالت: وجدتُ في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابًا: "إنَّ أشدَّ الناس عتوًا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 292) وقال: "رجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد".
• وله شاهد آخر مرسل من حديث عطاء بن يزيد، ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 211).
• وآخر بمعناه عند البخاري رقم (6882) من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية، ومُطَّلِبٌ دم امرئ بغير حق ليهريق دمه".

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 105)