[وفي](1) كون عموم الأشخاص لا يستلزم عموم الأحوال والأمكنة والأزمنة خلاف أيضًا معروف بين أهل الأصول(2).

‌‌[الباب السادس عشر] بابُ ما جاءَ في تَوْبةِ القَاتِلِ والتشديدِ في القَتْلِ
49/ 3043 - (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أوَّلُ ما يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ فِي الدّماءِ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا أبا دَاوُدَ)(3). [صحيح]
50/ 3044 - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إلَّا كانَ على ابْنِ آدَمَ الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِها لأَنَّهُ كانَ أوَّلَ مَنْ سَنَّ القَتْلَ"، مُتَّفَق عَلَيْهِ)(4). [صحيح]
51/ 3045 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةِ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعانَ على قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِي الله عز وجل مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ الله"،--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (وهو في).
(2) قال ابن اللحام في القواعد الأصولية: (ص 236): "العام في الأشخاص عام في الأحوال هذا المعروف عند العلماء".
وقال ابن النجار في "شرح الكوكب المنير" (3/ 115): "وعموم الأشخاص يستلزم عموم الأحوال والأزمنة والبقاع والمتعلقات عند أكثر العلماء.
وخالف في ذلك جمع منهم (القرافي)، وتابعه (ابن قاضي الجبل): بأنَّ صيغ العموم وإن كانت عامة في الأشخاص، فهي مطلقة في الأزمنة والبقاع والأحوال والمتعلقات.
فهذه الأربع لا عموم فيها من جهة ثبوت العموم في غيرها حتى يوجد لفظ يقتضي العموم. نحو: لأصومنَّ الأيام، ولأصلينَّ في جميع البقاع.
ومثل قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] تقتضي قتل كل مشرك لكن لا في كل حال بحيث يعم الهدنة والحرابة وعقد الذمة. وهذا قول أبي العباس بن تيمية.
انظر: "البحر المحيط" (3/ 29 - 34).
(3) أحمد في المسند (1/ 388) والبخاري رقم (6864) ومسلم رقم (28/ 1678) والترمذي رقم (1396) والنسائي رقم (3991) وابن ماجه رقم (2615).
وهو حديث صحيح.
(4) أحمد في المسند (1/ 383) والبخاري رقم (3335) ومسلم رقم (27/ 1677).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 114)