الحديث أخرجه أيضًا ابن خزيمة(1) وابن حبان(2) وابن الجارود(3) والحاكم(4) والبيهقي(5) موصولًا. وأخرجه أيضًا أبو داود في المراسيل(6)، وقد صححه جماعة من أئمة الحديث منهم أحمد والحاكم(7) وابن حبان(8) والبيهقي(9)، وقد قدمنا بسط الكلام عليه واختلاف الحفاظ فيه في باب قتل الرجل بالمرأة(10).
قوله: (من اعتبط)(11) بعين مهملة فمثناة فوقية فموحدة فطاء مهملة: وهو القتل بغير سبب موجب، وأصله من اعتبط الناقة: إذا ذبحها من غير مرضٍ ولا داءٍ، فمن قتل مؤمنًا كذلك وقامت عليه البينةُ بالقتل وجب عليه القود إلا أن يرضى أولياءُ المقتول بالدِّية أو يقع منهم العفو.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2269).
(2) في صحيحه رقم (6559).
(3) في "المنتقى" رقم (784).
(4) في المستدرك (1/ 395 - 397).
(5) في السنن الكبرى (8/ 73).
(6) في المراسيل رقم (257).
قلت: ولمعظم فقراته شواهد. انظر: "نصب الراية" (1/ 196 - 197) و (2/ 340 - 341) و"التلخيص الحبير" (4/ 34 - 36) والإرواء رقم (2212).
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(7) في المستدرك (1/ 397).
(8) في صحيحه رقم (6559).
(9) في السنن الكبرى (4/ 90).
(10) الباب الثالث من كتاب الدماء خلال شرح الحديث (3006) من كتابنا هذا.
• قال الشافعي في "الرسالة" (ص 422 رقم 1163): "لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
• وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (17/ 338): "هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغني بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة … ". اهـ.
• وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" (2/ 128): " هذا حديث ثابت محفوظ، إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري". اهـ.
وقال ابن كثير في "الإرشاد" (2/ 277): "بعدَ نقله كلام أئمة الحديث فيه ما لفظه: "قلت: وعلى كلِّ تقدير فهذا الكتابُ متداول بين أئمة الإسلام قديمًا وحديثًا يعتمدون عليه ويفزعون في مهمات هذا الباب إليه .. إلى أن قال: إذا عرفتَ كلامَ العلماءِ هذا، عرفت أن الحديث معمول به وأنه أولى من الرأي المحض". اهـ.
(11) القاموس المحيط (ص 874) والنهاية (2/ 152).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 152)