عالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أوْ جاهِلٌ متعَلِّمٌ، قالَ: هِيَ السُّنَّةُ يا ابْنَ أَخِي. رَوَاهُ مالكٌ في المُوطَّأ(1) عنه). [مقطوع صحيح]
حديث عمرو بن شعيب هو من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عنه، وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة كما حكي ذلك عنه في بلوغ المرام(2).
وحديث سعيد بن المسيب أخرجه أيضًا البيهقي(3) [من طريق مالك](4) وعلى تسليم أن قوله: من السنة، يدل على الرفع فهو مرسل.
وقد قال الشافعي(5) فيما أخرجه عنه البيهقي أن قول سعيد: من السنة، يشبه أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عامة من أصحابه ثم قال: وقد كنا نقول: إنه على هذا المعنى، ثم وقفت عنه وأسأل الله الخير لأنا قد نجد منهم من يقول السنة، ثم لا نجد لقوله السنة نفاذًا إنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، والقياس أولى بنافيها.
وروى صاحب التلخيص(6) عن الشافعي أنه قال: كان مالك يذكر أنه السنة وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شيء، ثم علمت أنه يريد أنه سنة أهل المدينة فرجعت عنه.
وفي الباب عن معاذ بن جبل(7) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دية المرأة نصف دية--------------------------------------------
(1) في الموطأ (2/ 860).
قلت: وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 360 - 361 رقم 358) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 96) وفي معرفة السنن والآثار (6/ 226 رقم 4921 - العلمية) بسند صحيح.
وخلاصة القول: أنه مقطوع صحيح، والله أعلم.
(2) رقم الحديث (9/ 1112) بتحقيقي.
(3) في السنن الكبرى (8/ 96) وقد تقدم.
(4) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ).
(5) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (8/ 96).
(6) الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (4/ 49).
(7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 95) وقال: ويروى ذلك من وجه آخر عن عبادة بن نسي، وفيه ضعف. وفي الباب الذي بعده (8/ 96) روي عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت مثله.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (8/ 442): "قلت: وسيأتي في آخر الباب آثارًا تعضد هذا". اهـ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 177)