جميع ذلك. والخف نعل من أدم يغطي الكعبين. والجرموق(1) أكبر منه يلبس فوقه، والجورب أكبر من الجرموق.
2/ 224 - (وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عمَرَ [رضي الله عنه](2) أن سَعْدًا حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنهُ مسَح على الخفَّيْنِ، وَأَن ابْنِ عُمَرَ سأل عَنْ ذْلِكَ عُمَرَ، فقال: نعمْ إذا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم شَيئًا فلا تَسألْ عَنْهُ غَيرهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) والبُخاريُّ(4). [صحيح]
وَفيه دَلِيلٌ على قبُولِ خَبرِ الواحدِ)(5).
الحديث أخرجه أحمد(6) أيضًا من طريق أخرى عن ابن عمر، وفيها قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين توضأ، فأنكرت ذلك عليه فلما اجتمعنا عند عمر قال لي سعد: سل أباك فذكر القصة" ورواه ابن خزيمة(7) أيضًا عن ابن عمر بنحوه وفيه أن عمر قال: "كنا ونحن مع نبينا نمسح على خفافنا لا نرى بذلك بأسًا.
قوله: (فلا تَسأل عنهُ غيرهُ) قال الحافظ(8): "فيه دليل على أن الصفات الموجبة للترجيح إذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إذا حفت خبر الواحد قامت مقام الأشخاص المتعددة، وقد تفيد العلم عند البعض دون--------------------------------------------
(1) الجُرمُوق: بضم الجيم والميم وهو أعجمي معرب. وهو شيء يشبه الخف فيه إتساع يلبس فوق الخف في البلاد الباردة. "المجموع" (1/ 531).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (1/ 15) بسند صحيح.
(4) في صحيحه (1/ 305 رقم 202). قلت: وأخرجه النسائي (1/ 82) وابن خزيمة رقم (182) مختصرًا ولم يذكرا فيه عمر.
(5) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 235): "واحتج بعض الأئمة بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] مع أنَّه كان رسولًا إلى الناس كافة، ويجب عليه تبليغهم، فلو كان خبر الواحد غير مقبول لتعذّر إبلاغ الشريعة إلى الكل ضرورة لتعذر خطاب جميع الناس شفاهًا. وكذا تعذر إرسال عدد التواتر إليه، وهو مسلك جيد ينضم إلى ما احتج به الشافعي رحمه الله تعالى - في كتابه القيم: "الرسالة" ص 369 - 471) - ثم البخاري رحمه الله تعالى - في صحيحه "كتاب أخبار الآحاد" (13/ 231 - 244 - مع الفتح) - " اهـ.
(6) في المسند (1/ 14 - 15). بسند حسن.
(7) في صحيحه (1/ 93 رقم 184). بسند صحيح.
(8) في "فتح الباري" (1/ 306).
2/ 224 - (وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عمَرَ [رضي الله عنه](2) أن سَعْدًا حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنهُ مسَح على الخفَّيْنِ، وَأَن ابْنِ عُمَرَ سأل عَنْ ذْلِكَ عُمَرَ، فقال: نعمْ إذا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم شَيئًا فلا تَسألْ عَنْهُ غَيرهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) والبُخاريُّ(4). [صحيح]
وَفيه دَلِيلٌ على قبُولِ خَبرِ الواحدِ)(5).
الحديث أخرجه أحمد(6) أيضًا من طريق أخرى عن ابن عمر، وفيها قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين توضأ، فأنكرت ذلك عليه فلما اجتمعنا عند عمر قال لي سعد: سل أباك فذكر القصة" ورواه ابن خزيمة(7) أيضًا عن ابن عمر بنحوه وفيه أن عمر قال: "كنا ونحن مع نبينا نمسح على خفافنا لا نرى بذلك بأسًا.
قوله: (فلا تَسأل عنهُ غيرهُ) قال الحافظ(8): "فيه دليل على أن الصفات الموجبة للترجيح إذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إذا حفت خبر الواحد قامت مقام الأشخاص المتعددة، وقد تفيد العلم عند البعض دون--------------------------------------------
(1) الجُرمُوق: بضم الجيم والميم وهو أعجمي معرب. وهو شيء يشبه الخف فيه إتساع يلبس فوق الخف في البلاد الباردة. "المجموع" (1/ 531).
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (1/ 15) بسند صحيح.
(4) في صحيحه (1/ 305 رقم 202). قلت: وأخرجه النسائي (1/ 82) وابن خزيمة رقم (182) مختصرًا ولم يذكرا فيه عمر.
(5) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 235): "واحتج بعض الأئمة بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] مع أنَّه كان رسولًا إلى الناس كافة، ويجب عليه تبليغهم، فلو كان خبر الواحد غير مقبول لتعذّر إبلاغ الشريعة إلى الكل ضرورة لتعذر خطاب جميع الناس شفاهًا. وكذا تعذر إرسال عدد التواتر إليه، وهو مسلك جيد ينضم إلى ما احتج به الشافعي رحمه الله تعالى - في كتابه القيم: "الرسالة" ص 369 - 471) - ثم البخاري رحمه الله تعالى - في صحيحه "كتاب أخبار الآحاد" (13/ 231 - 244 - مع الفتح) - " اهـ.
(6) في المسند (1/ 14 - 15). بسند حسن.
(7) في صحيحه (1/ 93 رقم 184). بسند صحيح.
(8) في "فتح الباري" (1/ 306).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 167)