البعض، وعلى أن عمر كان يقبل خبر الواحد، وما نقل عنه من التوقف، إنما كان عند وقوع ريبة له في بعض المواضع".
قال(1): "وفيه أَن الصحابي قديم الصحبة قد يخفى عليه من الأمور الجليلة في الشرع ما يطلع عليه غيره، لأن ابن عمر أَنكر المسح على الخفين مع قديم صحبته، وكثرة روايته"، وقد روى القصة في الموطأ(2) أيضًا.
والحديث يدل على المسح على الخفين، وقد تقدم الكلام عليه في الذي قبله.
3/ 225 - (وَعَنِ المُغيَرةِ بْنِ شُعبةَ [رضي الله تعالى عنه وأرضاه](3) قالَ: كُنْتُ مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم في سَفَر فقَضى حَاجَتَهُ، ثمَّ تَوضَّأ ومسَحَ على خُفيْهِ، قلْتُ: يا رَسُولَ الله أَنَسِيتَ؟ قالَ: "بَلْ أنْتَ نَسِيتَ بِهذا أمَرَنِي رَبِّي عز وجل". رَواهُ أَحمْدُ(4) وَأَبُو دَاوُدَ(5). [ضعيف]
وقالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ(6): رَوَى المَسَحَ سَبْعُونَ نَفسًا [من الصحابة](7) فِعْلًا مِنهُ وَقَوْلًا).
الحديث إسناده [صحيح(8)](9)، ولم يتكلم عليه أَبو داود ولا المنذرِي في تخريج السنن ولا غيرهما.--------------------------------------------
(1) أي الحافظ ابن حجر في "الفتح" (1/ 306).
(2) للإمام مالك (1/ 36 رقم 42). موقوفًا على عمر.
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (1/ 73 رقم 86) بسند حسن.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (4/ 246).
(5) في السنن (1/ 108 رقم 156).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 170) كلهم من طريق بُكَيْر بن عامر البَجَلي.
وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج حديث المغيرة بن شعبة في المسح، ولم يخرجا قوله صلى الله عليه وسلم: "بهذا أمرني ربي" وإسناده صحيح. ووافقه الذهبي.
قلت: بُكير بن عامر البَجَلي، أبو إسماعيل الكوفي: ضعيف. قاله الحافظ في "التقريب" رقم (759).
وضعف الألباني الحديث في ضعيف أبي داود.
(6) ذكره ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 430) والزيلعي في "نصب الراية" (1/ 162) وابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 239 رقم 2191) وفي "التمهيد" (11/ 137) والحافظ في "الفتح" (1/ 306).
(7) زيادة من (جـ).
(8) بل سنده ضعيف كما تقدم.
(9) في (جـ): (صالح).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 168)