31/ 3085 - (وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أن غُلامًا لأناس فُقرَاء قطَعَ أذُنَ غُلَامٍ لأناسٍ أَغْنِيَاءَ، فأتى أهْلُهُ إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالُوا: يَا نَبِيَّ الله إنَّا أناسٌ فُقَرَاءُ، فلَمْ يَجْعَلْ عَليهِ شيئًا. رواهُ أحمَدُ(1) وأبو دَاودَ(2) والنَّسَائيُّ(3). [صحيح]
وَفِقْهُهُ أن ما تَحْمِلُهُ العَاقلةُ يَسْقُطُ عَنْهُمْ بِفقْرِهْمِ وَلا يَرْجعُ على القَاتِلِ).
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(4)، وصحح الحافظ(5) إسناده، وهو عند أبي داود (2) من رواية أحمد بن حنبل عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي نضرة عن عمران بن حصين، وهذا إسناد صحيح.
وفي الحديث دليل على أن الفقير لا يضمن أرش ما جناه ولا يضمن عاقلته أيضًا ذلك.
قال البيهقي(6): إن كان المراد فيه الغلام المملوك؛ فإجماع أهل العلم على أن جناية العبد في رقبته.
وقد حمله الخطابي(7): على أن الجاني كان حرًّا، وكانت الجناية خطأ، وكانت عاقلته فقراء، فلم يجعل عليهم شيئًا، إمَّا لفقرهم، وإما لأنهم لا يعقلون الجناية الواقعة من العبد على العبد على فرض أن الجاني كان عبدًا، وقد يكون الجاني غلامًا حرًّا، وكانت الجناية عمدًا فلم يجعل أرشها على عاقلته، وكان فقيرًا فلم يجعل في الحال عليه شيئًا، أو رآه على عاقلته، فوجدهم فقراء، فلم يجعل عليهم شيئًا لفقرهم، ولا عليه لكون جنايته في حكم الخطأ، هذا معنى كلام الخطابي.--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 438).
(2) في سننه رقم (4590).
(3) في سننه رقم (4751).
قلت: وأخرجه البزار في المسند رقم (3600) والطبراني في الكبير (ج 18 رقم 512) والبيهقي (8/ 105).
وهو حديث صحيح.
(4) لم يعزه صاحب التحفة إلى ابن ماجه (8/ 193) وإنما عزاه لأبي داود والنسائي.
(5) في بلوغ المرام رقم (8/ 1094) بتحقيقي.
(6) في السنن الكبرى (8/ 105) و (9/ 280).
(7) في معالم السنن (4/ 712 - مع السنن).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 214)