قوله: (فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت) في رواية الأكثرين: فاعترفت فرجمها(1).
وفي روايةٍ مختصرة: "فغدا عليها فرجمها"(2).
وفي رواية(3): "وأما امرأة هذا فترجم".
والرواية المذكورة في الباب أتم من سائر الروايات لإشعارها بأن أنيسًا أعاد جوابها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فرجمها.
قال الحافظ(4): والذي يظهر: أنَّ أنيسًا لما اعترفت أعلم النبي صلى الله عليه وسلم مبالغة في الاستثبات مع كونه كان علق له رجمها على اعترافها، ولكنه لا بدَّ من أن يقال: إن أنيسًا أعلم النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غيره ممن يصحُّ أن يثبت بشهادته حدُّ الزنا، لكنه اختصر ذلك في الرواية وإن كان قد استدل به البعض بأنه يجوز للحاكم أن يحكم بإقرار الزاني من غير أن يشهد عليه غيره، وأنيس قد فوض إليه النبي صلى الله عليه وسلم الحكم.
وقد يجاب عنه بأنها واقعة عين، ويحتمل أن يكون أنيس قد أشهد قبل رجمها.
وقد حكى القاضي عياض(5) عن الشافعي(6) في قول له وأبي ثور(7) أنه يجوز للحاكم في الحدود أن يحكم بما أقر به الخصم عنده وأبى ذلك الجمهور(8).--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 115، 116) والبخاري رقم (6859) ومسلم رقم (25/ 1697) وأبو داود رقم (4445) والترمذي رقم (1433) والنسائي رقم (5410، 5411) وابن ماجه رقم (2549).
وهو حديث صحيح.
(2) النسائي في السنن الكبرى رقم (7190 - العلمية).
(3) النسائي في السنن الكبرى رقم (7193 - العلمية).
(4) في "الفتح" (12/ 142).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 527).
(6) البيان للعمراني (12/ 373).
(7) موسوعة الإمام أبي ثور (ص 717).
(8) المغني (12/ 376).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 230)