حبان(1): إنه بطل الاحتجاج به، وقال النسائي(2): هذا حديث منكر.
وقد استدلَّ بحديث سهل بن سعد مالك(3) والشافعي(4) فقالا: يحد من أقرّ بالزنا بامرأة معيَّنةٍ للزنا لا للقذف. وقال الأوزاعي (3) وأبو حنيفة(5): يحد للقذف فقط، قالا: لأن إنكارها شبهة.
وأجيب بأنه لا يبطل به إقراره.
وذهبت الهادوية(6) ومحمد(7)، وروي عن الشافعي إلى أنه يحد للزنا والقذف.
واستدلوا بحديث ابن عباس(8) الذي ذكرناه، وهذا هو الظاهر لوجهين:
(الأول): أن غاية ما في حديث سهل "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحد ذلك الرجل للقذف"، وذلك لا ينتهض للاستدلال به على السقوط لاحتمال أن يكون ذلك لعدم الطلب من المرأة، أو لوجود مسقط، بخلاف حديث ابن عباس فإن فيه: أنه أقام الحد عليه.
(الوجه الثاني): أن ظاهر أدلة القذف العموم فلا يخرج من ذلك إلا ما خرج بدليل، وقد صدق على من كان كذلك أنه قاذف، وقد تقدم طرف من الكلام في باب من أقر بالزنا بامرأة لا يكون قاذفًا من أبواب اللعان.--------------------------------------------
(1) في "المجروحين" (2/ 213).
وانظر: التاريخ الكبير (7/ 162) والجرح والتعديل (7/ 117) والميزان (3/ 377).
(2) في السنن الكبرى عقب الحديث رقم (7348 - العلمية).
والخلاصة: أن حديث ابن عباس حديث منكر، والله أعلم.
(3) حكاه عنه الطحاوي في "المختصر" (3/ 298).
(4) البيان للعمراني (12/ 374).
(5) "المختصر" للطحاوي (3/ 297).
(6) البحر الزخار (5/ 152).
(7) حكاه عنه الطحاوي في "المختصر" (3/ 297) وابن قدامة في المغني (12/ 356).
(8) المتقدم، آنفًا.
وهو حديث منكر.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 275)