38/ 3129 - (وعَنْ أبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبادةَ قالَ: كانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُويجِلٌ ضَعيفٌ مُخْدَج فلمْ يَرُعِ الْحَيَّ إلَّا وهْوَ على أَمَةٍ مِنْ إِمائِهِمْ يَخْبُثُ بهَا، فذكَرَ ذلك سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وكانَ ذلِكَ الرَّجُلُ مُسْلِمًا فقالَ: "اضْرِبُوهُ حَدَّهُ"، قالُوا: يا رسُولَ الله إنَّهُ أَضْعَفُ مِمَّا تَحْسبُ، لوْ ضَرَبْنَاهُ مِائةً قَتلْناهُ، فقالَ: "خُذُوا لهُ عِثْكَالًا فِيهِ مائَةُ شِمْرَاخ، ثمَّ اضْرِبُوهُ بهِ ضَرْبَةً واحِدَةً"، قالَ: فَفَعلُوا. رَواهُ أَحمدُ(1) وابنُ ماجهْ(2). [صحيح]
ولأبي داوُدَ(3) معْناه مِنْ رواية أبي أُمامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ بعضِ الصَّحابَة مِنَ الأنْصَارِ، وَفِيهِ ولَوْ حَمَلْنَاهُ إليْكَ لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ ما هُوَ إلَّا جلْدٌ على عَظْمٍ). [صحيح]
حديث زيد بن أسلم هو مرسل وله شاهد عند عبد الرزاق(4) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ نحوه، وآخرُ عندَ ابن وهبٍ من طريق كريب مولى ابن عباس، فهذه المراسيل الثلاثة يشد بعضها بعضًا.
وحديث أبي أمامة أخرجه أيضًا الشافعي(5) والبيهقي(6) وقال: هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلًا.--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 222).
(2) في سننه رقم (2574).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 313): "هذا إسناد ضعيف من الطريقين لأن مدار الإسنادين: على محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقدر رواه بالعنعنة … ". اهـ.
قلت: لكن روى الحديث من غير وجه عن أبي أمامة، واختلف عليه في وصله وإرساله، وأصح هذه الأوجه عنه المرسل، وإرساله لا يضر، فهو معدود من صغار الصحابة، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي سمَّاه وحنكه. والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى رقم (7309 - العلمية)، والطبراني في المعجم الكبير رقم (5522) والبيهقي (8/ 230) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني" رقم (2024) من طرق.
(3) في سننه رقم (4472) موصولًا.
وهو حديث صحيح.
(4) في "المصنف" رقم (13515).
(5) في "الأم" (7/ 367 رقم 2790) وقد تقدم.
(6) في السنن الكبرى (8/ 326، 330) وقد تقدم.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 293)