الفسقة المتمرِّدين، فحقيق بمن أتى بفاحشةِ قومٍ ما سبقهم بها من أحدٍ من العالمين أن يَصْلى من العقوبة، بما يكون في الشدَّة والشناعة، مشابهًا لعقوبتهم.
وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم.
وذهب أبو حنيفة(1) والشافعي(2) في قول له والمرتضى(3) والمؤيد بالله (3): إلى أَنَّه يعزر اللوطيّ فقط، ولا يخفى ما في هذا المذهب من المخالفة للأدلة المذكورة في خصوص اللُّوطي، والأدلة الواردة في الزاني على العموم.
وأما الاستدلال لهذا بحديث: "لأن أخطئ في العفو خير من أن أخطئ في العقوبة"(4)، فمردود: بأن ذلك إنما هو مع الالتباس، والنزاع ليس هو في ذلك.
42/ 3133 - (وعَنْ عمْرِو بْنِ أبي عمْرٍو عَنْ عكْرِمةَ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ وقَعَ على بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهْ، واقْتلُوا البَهيمَةَ". رواه أحمدُ(5) وأبُو دَاوُدَ(6) والتِّرْمِذِيُّ(7) وقالَ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حدِيثِ عمْرِو بْنِ أبي عمْرٍو. [إسناده حسن]
ورَوى الترْمِذِي(8) وأبُو داوُد(9) مِنْ حدِيثِ عاصِمٍ عَنْ أبي رُزينٍ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أَنهُ قَالَ: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فلَا حَدَّ عَليهِ. وذَكَرَ أَنهُ أصَحُّ). [حسن]--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (6/ 255) والاختيار (4/ 347).
(2) البيان للعمراني (12/ 370).
(3) البحر الزخار (5/ 146).
(4) تقدم برقم (3115) من كتابنا هذا.
(5) المسند (1/ 269).
(6) في سننه رقم (4464) وقال: ليس هذا بالقوي.
(7) في السنن رقم (1455).
قلت: وأخرجه النسائي في "الكبرى" رقم (7340 - العلمية) وعبد بن حميد رقم (575) وأبو يعلى رقم (2462) و (2743) والدارقطني (3/ 126 - 127) والحاكم (4/ 355) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 233) وفي "المعرفة" رقم (5087) من طرق.
إسناده حسن.
(8) في السنن رقم (1455).
(9) في السنن رقم (4465) وقال: حديث عاصم يُضعف حديث عمرو بن أبي عمر.
وهو حديث حسن، والله أعلم.
وقد خسف الله تعالى بهم، واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم.
وذهب أبو حنيفة(1) والشافعي(2) في قول له والمرتضى(3) والمؤيد بالله (3): إلى أَنَّه يعزر اللوطيّ فقط، ولا يخفى ما في هذا المذهب من المخالفة للأدلة المذكورة في خصوص اللُّوطي، والأدلة الواردة في الزاني على العموم.
وأما الاستدلال لهذا بحديث: "لأن أخطئ في العفو خير من أن أخطئ في العقوبة"(4)، فمردود: بأن ذلك إنما هو مع الالتباس، والنزاع ليس هو في ذلك.
42/ 3133 - (وعَنْ عمْرِو بْنِ أبي عمْرٍو عَنْ عكْرِمةَ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ وقَعَ على بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهْ، واقْتلُوا البَهيمَةَ". رواه أحمدُ(5) وأبُو دَاوُدَ(6) والتِّرْمِذِيُّ(7) وقالَ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حدِيثِ عمْرِو بْنِ أبي عمْرٍو. [إسناده حسن]
ورَوى الترْمِذِي(8) وأبُو داوُد(9) مِنْ حدِيثِ عاصِمٍ عَنْ أبي رُزينٍ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أَنهُ قَالَ: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فلَا حَدَّ عَليهِ. وذَكَرَ أَنهُ أصَحُّ). [حسن]--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (6/ 255) والاختيار (4/ 347).
(2) البيان للعمراني (12/ 370).
(3) البحر الزخار (5/ 146).
(4) تقدم برقم (3115) من كتابنا هذا.
(5) المسند (1/ 269).
(6) في سننه رقم (4464) وقال: ليس هذا بالقوي.
(7) في السنن رقم (1455).
قلت: وأخرجه النسائي في "الكبرى" رقم (7340 - العلمية) وعبد بن حميد رقم (575) وأبو يعلى رقم (2462) و (2743) والدارقطني (3/ 126 - 127) والحاكم (4/ 355) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 233) وفي "المعرفة" رقم (5087) من طرق.
إسناده حسن.
(8) في السنن رقم (1455).
(9) في السنن رقم (4465) وقال: حديث عاصم يُضعف حديث عمرو بن أبي عمر.
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 304)