48/ 3139 - (وعَنْ عَليٍّ أن خادِمًا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أَحْدَثَتْ فأمَرَني النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أقِيمَ عَليْهَا الحَدّ، فأتَيْتُها فَوَجَدْتُها لَمْ تَجفّ مِنْ دَمِها، فأتَيْتُهُ فأخْبَرْتهُ، فقالَ: "إذا جَفَّتْ مِنْ دَمِها فأقِمْ عَليْها الحَدّ، أَقِيمُوا الحُدُودَ على ما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". رَوَاهُ أَحْمدُ(1) وأَبُو دَاوُدَ)(2). [صحيح لغيره]
حديث عليّ: أخرجه مُسَلم في صحيحه(3)، والبيهقي(4)، والحاكم(5)، ووهم فاستدركه.
قوله: (فتبيَّن زناها) الظاهر: أن المراد تبينه بما يتبين في حقِّ الحرَّة، وذلك: إمَّا بشهادة أربعةٍ، أو بالإقرار على الخلاف المتقدم فيه.
وقيل: إنَّ المراد بالتبين: أن يعلم السيد بذلك، وإن لم يقع إقرار، ولا قامت شهادة. وإليه ذهب بعضهم.
وحكى في البحر(6) الإجماع على أنه يعتبر شهادة أربعة في العبد كالحرِّ، والأمةُ حكمها حكمه.
وقد ذهب الأكثر إلى أن الشهادة تكون إلى الإمام أو الحاكم.
وذهب بعض أصحاب الشافعي(7) إلى أنها تكون عند السيد.--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 95).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق رقم (13601) والبزار في المسند رقم (762) والنسائي في الكبرى رقم (7239) و (7268) وأبو يعلى رقم (320) من طرق عن سفيان الثوري، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي جميلةَ الطّهَوي عن علي، به.
(2) في سننه رقم (4473) من طريق إسرائيل.
قلت: وأخرجه البيهقي (8/ 245) من طريق شريك.
كلاهما عن عبد الأعلى، به. وقرن البيهقي بعبد الأعلى عبدَ الله بن أبي جميلة، وهو مجهول. وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف.
وخلاصة القول: أن حديث علي حديث صحيح لغيره، والله أعلم.
(3) في صحيحه رقم (34/ 1705).
(4) في السنن الكبرى (8/ 244 - 245).
(5) في المستدرك (4/ 369) وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(6) البحر الزخار (5/ 149).
(7) البيان للعمراني (12/ 379).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 316)