قوله: (إذا تعالت من نفاسها) بالعين المهملة، أي: خرجت.
وفيه دليل على أنه يمهل من كان مريضًا حتى يصح من مرضه.
وقد تقدم الكلام على ذلك في باب تأخير الرجم عن الحبلي.

‌‌[الباب السابع عشر] باب السّيدِ يقيمُ الحَدَّ على رقيقهِ
46/ 3137 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذا زَنَتْ أَمَة أحَدِكُمْ فَتبيّنَ زناهَا فَلْيجْلِدْها الحَدَّ وَلَا يُثرِّبْ عَلَيها، ثم إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْها الحَّدّ وَلَا يُثرِّبْ عَليهَا، ثمّ إنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا، وَلوْ بِحَبْلٍ مِن شَعْرٍ". مُتَّفقٌ عَليهِ(1). [صحيح]
وَرَواهُ أَحمَدُ(2) في رِوايَةٍ، وأبُو داوُد(3)، وذَكَرا فِيهِ في الرّابعَةِ الحَدَّ والبيْع. [صحيح لغيره]
قال الخَطَّابيُّ(4): مَعْنَى لا يُثَرِّبْ: لا يَقْتَصِرْ عَلى التَّثْريبِ).
47/ 3138 - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وزيدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِّي قالا: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الأمَةِ إذَا زَنَتْ ولَمْ تُحْصَنْ، قال: "إنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثمَّ إنْ زَنت فاجْلدُوها، ثمّ إن زَنَتْ فاجْلدُوها، ثم بيعُوها وَلوْ بِضَفِيرٍ"، قالَ ابْنُ شِهابٍ: لا أَدْري أبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرّابِعَةِ. مُتَّفَقٌ عَليهِ)(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (2/ 494) والبخاري رقم (6839) ومسلم رقم (30/ 1703).
وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (2/ 422).
(3) في سننه رقم (4471).
وهو حديث صحيح لغيره.
(4) في معالم السنن (4/ 615 - مع السنن) ولفظه: "معنى التثريب: التعيير والتبكيت، يقول: لا يقتصر على أن يبكتها بفعلها أو يسبها، ويعطل الحد الواجب عليها .. ". اهـ.
(5) أحمد في المسند (4/ 117) والبخاري رقم (6837، 6838) ومسلم رقم (32/ 1703) و (33/ 1704).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 315)