وروى ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار: "أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تجلد وليدتها إذا زنت خمسين"(1).
ويشهد لذلك عموم قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}(2)، ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد، كما حكى ذلك صاحب البحر(3).
وروي عن ابن عباس أنه قال: لا حد على مملوك حتى يتزوج(4) تمسكًا بقوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ}(5)، فإنه تعالى علق حد الإماء بالإحصان.
وأجاب عنه في البحر(6): بأن لفظ الإحصان محتمل لأنه بمعنى أسلمن وبلغن وتزوجن، قال: ولو سلم فخلاف ابن عباس منقوض، والأولى الجواب بحديث أبي هريرة(7)، وزيد بن خالد الآتي في الباب الذي بعد(8) هذا، فإن فيه: "أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: "إن زنت فاجلدوها""، وهذا نص في محل النزاع.
وأخرج مسلم(9) وأبو داود(10) والترمذي(11) من حديث أبي عبد الرحمن السلمي أن عليًا خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن.
وقد وافق ابن عباس طاوس وعطاء وابن جريج، وذهب الجمهور إلى خلاف(12) ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه الشافعي في المسند (ج 2 رقم 257 - ترتيب) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 245) وعبد الرزاق في المصنف رقم (13603).
وهو موقوف بسند منقطع.
(2) سورة النساء، الآية (25).
(3) البحر الزخار (5/ 142).
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 243).
(5) سورة النساء، الآية (25).
(6) البحر الزخار (5/ 142).
(7) يأتي برقم (3138) من كتابنا هذا.
(8) باب السيد يقيم الحد على رقيقه رقم الحديث (3137) من كتابنا هذا.
(9) في صحيحه رقم (34/ 1705).
(10) في سننه رقم (4473).
(11) في سننه رقم (1441).
وهو حديث صحيح.
(12) انظر: "البيان" للعمراني (12/ 356) والمغني (12/ 331 - 332).
ويشهد لذلك عموم قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}(2)، ولا قائل بالفرق بين الأمة والعبد، كما حكى ذلك صاحب البحر(3).
وروي عن ابن عباس أنه قال: لا حد على مملوك حتى يتزوج(4) تمسكًا بقوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ}(5)، فإنه تعالى علق حد الإماء بالإحصان.
وأجاب عنه في البحر(6): بأن لفظ الإحصان محتمل لأنه بمعنى أسلمن وبلغن وتزوجن، قال: ولو سلم فخلاف ابن عباس منقوض، والأولى الجواب بحديث أبي هريرة(7)، وزيد بن خالد الآتي في الباب الذي بعد(8) هذا، فإن فيه: "أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: "إن زنت فاجلدوها""، وهذا نص في محل النزاع.
وأخرج مسلم(9) وأبو داود(10) والترمذي(11) من حديث أبي عبد الرحمن السلمي أن عليًا خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن.
وقد وافق ابن عباس طاوس وعطاء وابن جريج، وذهب الجمهور إلى خلاف(12) ذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه الشافعي في المسند (ج 2 رقم 257 - ترتيب) والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 245) وعبد الرزاق في المصنف رقم (13603).
وهو موقوف بسند منقطع.
(2) سورة النساء، الآية (25).
(3) البحر الزخار (5/ 142).
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 243).
(5) سورة النساء، الآية (25).
(6) البحر الزخار (5/ 142).
(7) يأتي برقم (3138) من كتابنا هذا.
(8) باب السيد يقيم الحد على رقيقه رقم الحديث (3137) من كتابنا هذا.
(9) في صحيحه رقم (34/ 1705).
(10) في سننه رقم (4473).
(11) في سننه رقم (1441).
وهو حديث صحيح.
(12) انظر: "البيان" للعمراني (12/ 356) والمغني (12/ 331 - 332).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 314)