عاصم بن أبي النجود(1) وهو صدوق سييء الحفظ وقد تابعه جماعة(2)، ورواه عنه أكثر من أربعين نفسًا، قاله ابن منده: والحديث يدل على توقيت المسح بالثلاثة الأيام للمسافر واليوم والليلة للمقيم، وقد اختلف الناس في ذلك فقال مالك(3)، والليث بن سعد(4): لا وقت للمسح على الخفين ومن لبس خفيه وهو طاهر مسح ما بدا له، والمسافر والمقيم في ذلك سواء، وروي مثل ذلك عن عمر بن الخطاب، وعقبة بن عامر(5)، وعبد الله بن عمر(6)، والحسن البصري(7).
وقال أبو حنيفة وأصحابه(8)، والثوري(9) والأوزاعي والحسن بن صالح بن--------------------------------------------
= وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص 54 رقم 66): "وسألت محمدًا - أي البخاري - فقلت أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على الخفين قال: حديث صفوان بن عسال" اهـ.
(1) قال الحافظ في "التقريب" رقم (3054): "عاصمُ بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجُود، صدوق له أوهامٌ، حجَّةٌ في القراءةِ، وحديثُه في "الصحيحين" مقرون .. " اهـ.
وتعقبه المحرران فقالا: "بل: ثقة يهم، فهو حسن الحديث، وقوله: صدوق له أوهام ليس بجيد. فقد وثقه يحيى بن معين، وأحمدُ بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان. وجعله ابن معين من نظراء الأعمش، وإن فَضَّل هو وأحمد الأعمش عليه. وكل هؤلاء وثقوه مع معرفتهم ببعض أوهامه اليسيرة" اهـ.
(2) قلت: فقد توبع، تابعه إسماعيل بن أبي خالد، وطلحة بن مصرف، والمنهال بن عمرو، وغيرهم كما في "تلخيص الحبير" (1/ 175).
وخلاصة القول أن حديث صفوان حديث حسن.
وقد حسنه الألباني في الإرواء (1/ 140 رقم 104) وانظر "نصب الراية" (1/ 182 - 183).
(3) و(4) ذكرهما ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 437).
(5) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 185) وابن ماجه (1/ 185 رقم 558) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 280).
عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قدم على عمر بن الخطاب من مصر، فقال: مُنذ كم لم تنزع خُفَّيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة. قال: أصبتَ السنة".
وهو حديث صحيح.
قال الإمام الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 83): "فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أُبي بن عمارة" اهـ.
(6) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 208 رقم 804).
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 184).
(8) حكاه عنهم محمد في كتاب "الحجة" (1/ 23).
(9) حكاه عنه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 435).
وقال أبو حنيفة وأصحابه(8)، والثوري(9) والأوزاعي والحسن بن صالح بن--------------------------------------------
= وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص 54 رقم 66): "وسألت محمدًا - أي البخاري - فقلت أي الحديث عندك أصح في التوقيت في المسح على الخفين قال: حديث صفوان بن عسال" اهـ.
(1) قال الحافظ في "التقريب" رقم (3054): "عاصمُ بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجُود، صدوق له أوهامٌ، حجَّةٌ في القراءةِ، وحديثُه في "الصحيحين" مقرون .. " اهـ.
وتعقبه المحرران فقالا: "بل: ثقة يهم، فهو حسن الحديث، وقوله: صدوق له أوهام ليس بجيد. فقد وثقه يحيى بن معين، وأحمدُ بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، ويعقوب بن سفيان، وابن حبان. وجعله ابن معين من نظراء الأعمش، وإن فَضَّل هو وأحمد الأعمش عليه. وكل هؤلاء وثقوه مع معرفتهم ببعض أوهامه اليسيرة" اهـ.
(2) قلت: فقد توبع، تابعه إسماعيل بن أبي خالد، وطلحة بن مصرف، والمنهال بن عمرو، وغيرهم كما في "تلخيص الحبير" (1/ 175).
وخلاصة القول أن حديث صفوان حديث حسن.
وقد حسنه الألباني في الإرواء (1/ 140 رقم 104) وانظر "نصب الراية" (1/ 182 - 183).
(3) و(4) ذكرهما ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 437).
(5) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 185) وابن ماجه (1/ 185 رقم 558) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 280).
عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قدم على عمر بن الخطاب من مصر، فقال: مُنذ كم لم تنزع خُفَّيك؟ قال: من الجمعة إلى الجمعة. قال: أصبتَ السنة".
وهو حديث صحيح.
قال الإمام الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 83): "فليس ينبغي لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أُبي بن عمارة" اهـ.
(6) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 208 رقم 804).
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 184).
(8) حكاه عنهم محمد في كتاب "الحجة" (1/ 23).
(9) حكاه عنه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 435).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)