على ذلك بأن القرآن والسنة أوجبا القطع على السارق؛ والجاحد للوديعة ليس بسارق.
وردَّ: بأنَّ الجحد داخلٌ في اسم السرقة؛ لأنه هو والسارق لا يمكن الاحتراز منهما، بخلاف المختلس والمنتهب، كذا قال ابن القيم(1).
ويجاب عن ذلك: بأن الخائن لا يمكن الاحتراز عنه؛ لأنه آخذ المال خفيةً، مع إظهار النصح كما سلف.
وقد دلَّ الدليل: على أنَّه لا يقطع.
وأجاب الجمهور عن أحاديث الباب المذكورة في المخزومية: بأنَّ الجحد للعارية وإن كان مرويًا فيها من طريق عائشة، وجابر، وابن عمر، وغيرهم، لكنه ورد التصريح في الصحيحين(2) وغيرهما بذكر السرقة.
وفي روايةٍ من حديث ابن مسعودٍ: "أنها سرقت قطيفةً من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخرجه ابن ماجه(3) والحاكم(4)، وصححه أبو الشيخ، وعلَّقه أبو(5) داود والترمذي(6)، ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت: "أنَّها سرقت حليًا"، قالوا: والجمع ممكنٌ؛ بأن يكون الحلي في القطيفة، فتقرَّر أن المذكورة قد وقع منها السرق فذكر جحد العارية لا يدلُّ على أن القطع كان له فقط.
ويمكن أن يكون ذكر الجحد لقصد التعريف بحالها، وأنها كانت مشتهرة بذلك الوصف، والقطع كان للسرقة، كذا قال الخطابي(7) وتبعه البيهقي(8)--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (5/ 46).
(2) البخاري رقم (6788) ومسلم رقم (11/ 1689) من حديث جابر.
(3) في سننه رقم (2548).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 305): هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
(4) في المستدرك (4/ 379 - 380) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(5) علَّقه أبو داود في سننه بإثر الحديث رقم (4374).
(6) أشار إليه الترمذي بإثر الحديث رقم (1430).
(7) معالم السنن (4/ 556 - مع السنن).
(8) في "المعرفة" (12/ 430 رقم 17258).
وردَّ: بأنَّ الجحد داخلٌ في اسم السرقة؛ لأنه هو والسارق لا يمكن الاحتراز منهما، بخلاف المختلس والمنتهب، كذا قال ابن القيم(1).
ويجاب عن ذلك: بأن الخائن لا يمكن الاحتراز عنه؛ لأنه آخذ المال خفيةً، مع إظهار النصح كما سلف.
وقد دلَّ الدليل: على أنَّه لا يقطع.
وأجاب الجمهور عن أحاديث الباب المذكورة في المخزومية: بأنَّ الجحد للعارية وإن كان مرويًا فيها من طريق عائشة، وجابر، وابن عمر، وغيرهم، لكنه ورد التصريح في الصحيحين(2) وغيرهما بذكر السرقة.
وفي روايةٍ من حديث ابن مسعودٍ: "أنها سرقت قطيفةً من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخرجه ابن ماجه(3) والحاكم(4)، وصححه أبو الشيخ، وعلَّقه أبو(5) داود والترمذي(6)، ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت: "أنَّها سرقت حليًا"، قالوا: والجمع ممكنٌ؛ بأن يكون الحلي في القطيفة، فتقرَّر أن المذكورة قد وقع منها السرق فذكر جحد العارية لا يدلُّ على أن القطع كان له فقط.
ويمكن أن يكون ذكر الجحد لقصد التعريف بحالها، وأنها كانت مشتهرة بذلك الوصف، والقطع كان للسرقة، كذا قال الخطابي(7) وتبعه البيهقي(8)--------------------------------------------
(1) زاد المعاد (5/ 46).
(2) البخاري رقم (6788) ومسلم رقم (11/ 1689) من حديث جابر.
(3) في سننه رقم (2548).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 305): هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
(4) في المستدرك (4/ 379 - 380) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(5) علَّقه أبو داود في سننه بإثر الحديث رقم (4374).
(6) أشار إليه الترمذي بإثر الحديث رقم (1430).
(7) معالم السنن (4/ 556 - مع السنن).
(8) في "المعرفة" (12/ 430 رقم 17258).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 347)