والنووي(1) وغيرهما.
ويؤيد هذا ما في حديث الباب(2) من قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما هلك من كان قبلكم بأنهم إذا سرق فيهم الشريف .. إلخ"، فإن ذكر هذا عقب ذكر المرأة المذكورة يدل على أنه قد وقع منها السرق.
ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم نزَّل ذلك الجحد منزلة السرق فيكون دليلًا لمن قال: إنه يصدق اسم السرق على جحد الوديعة.
ولا يخفى أن الظاهر من أحاديث الباب أن القطع كان لأجل ذلك الجحد كما يشعر به قوله في حديث ابن عمر(3) بعد وصف القصة: "فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها". وكذلك بقية الألفاظ المذكورة.
ولا ينافي ذلك وصف المرأة في بعض الروايات بأنها سرقت، فإنه يصدق على جاحد [الوديعة](4) بأنه سارق كما سلف، فالحق قطع جاحد العارية ويكون ذلك مخصصًا للأدلة الدالة على اعتبار الحرز.
ووجهه أن الحاجة ماسة بين الناس إلى العارية، فلو علم المعير أن المستعير إذا جحد لا شيء عليه لجر ذلك إلى سد باب العارية وهو خلاف المشروع.
[الباب الخامس] بابُ القَطْعِ بالإقرَارِ وأنَّه لا يكْتَفى فيه بالمرَّةِ
12/ 3151 - (عَنْ أبي أمَيَّة المَخْزُومِيِّ أَنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بلصّ فاعْتَرَفَ اعْتِرافًا ولمْ يُوجَدْ معَهُ المَتَاعُ، فقالَ لَهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما إخَالُكَ سَرَقْتَ؟ " قالَ: بَلى، مَرَّتْينِ أَوْ ثَلَاثًا، قالَ: فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اقْطَعُوهُ ثمَّ جِيئُوا بهِ"، قال: فقَطَعُوهُ ثُمَّ جَاءُوا بهِ، فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قُلْ أسْتغْفرُ الله وأتُوبُ--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (11/ 188).
(2) تقدم برقم (3150) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (3149) من كتابنا هذا.
(4) في المخطوط (ب): (العارية).
ويؤيد هذا ما في حديث الباب(2) من قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما هلك من كان قبلكم بأنهم إذا سرق فيهم الشريف .. إلخ"، فإن ذكر هذا عقب ذكر المرأة المذكورة يدل على أنه قد وقع منها السرق.
ويمكن أن يجاب عن هذا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم نزَّل ذلك الجحد منزلة السرق فيكون دليلًا لمن قال: إنه يصدق اسم السرق على جحد الوديعة.
ولا يخفى أن الظاهر من أحاديث الباب أن القطع كان لأجل ذلك الجحد كما يشعر به قوله في حديث ابن عمر(3) بعد وصف القصة: "فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها". وكذلك بقية الألفاظ المذكورة.
ولا ينافي ذلك وصف المرأة في بعض الروايات بأنها سرقت، فإنه يصدق على جاحد [الوديعة](4) بأنه سارق كما سلف، فالحق قطع جاحد العارية ويكون ذلك مخصصًا للأدلة الدالة على اعتبار الحرز.
ووجهه أن الحاجة ماسة بين الناس إلى العارية، فلو علم المعير أن المستعير إذا جحد لا شيء عليه لجر ذلك إلى سد باب العارية وهو خلاف المشروع.
[الباب الخامس] بابُ القَطْعِ بالإقرَارِ وأنَّه لا يكْتَفى فيه بالمرَّةِ
12/ 3151 - (عَنْ أبي أمَيَّة المَخْزُومِيِّ أَنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بلصّ فاعْتَرَفَ اعْتِرافًا ولمْ يُوجَدْ معَهُ المَتَاعُ، فقالَ لَهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما إخَالُكَ سَرَقْتَ؟ " قالَ: بَلى، مَرَّتْينِ أَوْ ثَلَاثًا، قالَ: فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اقْطَعُوهُ ثمَّ جِيئُوا بهِ"، قال: فقَطَعُوهُ ثُمَّ جَاءُوا بهِ، فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قُلْ أسْتغْفرُ الله وأتُوبُ--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (11/ 188).
(2) تقدم برقم (3150) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (3149) من كتابنا هذا.
(4) في المخطوط (ب): (العارية).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 348)