منقطع، وهو عند ابن أبي شيبة(1) [بسند](2) حسن عن الزبير.
وفي حديث عبد الله بن عمرو دليل على مشروعية المعافاة في الحدود قبل الرفع إلى الإمام لا بعده. وقد تقدَّم الكلام على ذلك.
وحديث عائشة(3) فيه دليل: على أنَّه يشرع إقالة أرباب الهيئات إن وقعت منهم الزلة نادرًا.
والهيئة: صورة الشيء، وشكله، وحالته، ومراده: أهل الهيئات الحسنة.
والعثرات(4): جمع عثرة، والمراد بها الزلة كما وقع في الرواية المذكورة.
قال الشافعي(5): وذوي الهيئات الذين يقالون عثراتهم الذين ليسوا يُعرفون بالشرِّ فيزلُّ أحدهم الزِّلَّة.
وقال الماوردي(6): في تفسير العثرات المذكورة وجهان: (أحدهما): الصغائر. (والثاني): أول معصيةٍ زلَّ فيها مطيع.
والمراد. بقوله: "إلا الحدود"، أي فإنها لا تقال بل تقام على ذي الهيئة وغيره بعد الرفع إلى الإمام، وأما قبله فيستحبُّ الستر مطلقًا.
لما في حديث أبي هريرة عند الترمذي(7) من حديث: "ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة"، وأخرجه أيضًا الحاكم(8).
ورواه الترمذي(9) من حديث ابن عمر.--------------------------------------------
(1) في "المصنف" (9/ 464 - 465).
(2) في المخطوط (ب): بإسناد.
(3) تقدم برقم (3156) من كتابنا هذا.
(4) النهاية في غريب الحديث (2/ 160) ولسان العرب (4/ 539)
(5) الأم (7/ 368).
(6) الحاوي الكبير (13/ 404).
(7) في سننه رقم (1935) وقال: حديث حسن.
(8) في المستدرك (4/ 383) وقال: الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(9) في سننه رقم (1426) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 357)