فلا ملازمة بين القدح في العدالة وعدم قبول الرواية، وهذا يتمشى على قول من قال: إنَّ الكفر والفسق مظنةُ تهمةٍ(1)، لا من قال: إنهما سلب أهلية؛ على ما تقرر في الأصول(2).
وحديث عبادة بن الصامت أخرج أوله الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، قال في مجمع الزوائد(3): وأسانيد أحمد وغيره ثقات، ويشهدُ لصحته عمومات الكتاب والسنة وإطلاقاتهما لعدم الفرق فيها بين القريب والبعيد والمقيم والمسافر.
ولا معارضة بين الحديثين؛ لأنَّ حديث بسر(4) أخصُّ مطلقًا من حديث عبادة(5)، فيبنى العام على الخاص، وبيانه أن السفر المذكور في حديث عبادة أعم مطلقًا من الغزو المذكور في حديث بسر، لأن المسافر قد يكون غازيًا وقد لا يكون، وأيضًا حديث بسر في حدِّ السَّرقة، وحديث عبادة في عموم الحدِّ.
وقوله: "فجلده"، فيه إجمال لعدم ذكر عدد الجلد، والظاهر أن أمر ذلك إلى الإمام كسائر التعزيرات.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 201 - 206) بتحقيقي.
(2) انظر: "البحر المحيط" (4/ 270) والمحصول (4/ 396) والمعتمد (2/ 135).
(3) "مجمع الزوائد" (5/ 272) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط أطول من هذا".
(4) تقدم برقم (20/ 3159) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (21/ 3160) من كتابنا هذا.
وحديث عبادة بن الصامت أخرج أوله الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، قال في مجمع الزوائد(3): وأسانيد أحمد وغيره ثقات، ويشهدُ لصحته عمومات الكتاب والسنة وإطلاقاتهما لعدم الفرق فيها بين القريب والبعيد والمقيم والمسافر.
ولا معارضة بين الحديثين؛ لأنَّ حديث بسر(4) أخصُّ مطلقًا من حديث عبادة(5)، فيبنى العام على الخاص، وبيانه أن السفر المذكور في حديث عبادة أعم مطلقًا من الغزو المذكور في حديث بسر، لأن المسافر قد يكون غازيًا وقد لا يكون، وأيضًا حديث بسر في حدِّ السَّرقة، وحديث عبادة في عموم الحدِّ.
وقوله: "فجلده"، فيه إجمال لعدم ذكر عدد الجلد، والظاهر أن أمر ذلك إلى الإمام كسائر التعزيرات.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 201 - 206) بتحقيقي.
(2) انظر: "البحر المحيط" (4/ 270) والمحصول (4/ 396) والمعتمد (2/ 135).
(3) "مجمع الزوائد" (5/ 272) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط أطول من هذا".
(4) تقدم برقم (20/ 3159) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (21/ 3160) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 361)