وكان يحيى بن معين(1) لا يحسن الثناء عليه.
قال المنذري(2): وهذا يدل على أنه عنده لا صحبة له.
ونقل في "الخلاصة"(3) عن ابن معين أنه قال: لا صحبة له وأنه رجل سوء. ولي اليمن وله بها آثار قبيحة. انتهى.
ونقل عبد الغني(4): أن حديثه في الدعاء فيه التصريح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقد غمزه الدارقطنيُّ، ولا يرتاب منصف: أن الرجل ليس بأهلٍ للرواية؛ وقد فعل في الإسلام أفاعيل لا تصدر عمن في قلبه مثقال حبة من إيمان، كما تضمنت ذلك كتب التاريخ المعتبرة، فثبوت صحبته [لا يرفع](5) القدح عنه على ما هو المذهب الراجح، بل هو إجماع لا يختلف فيه أهل العلم كما حققنا ذلك في غير هذا الموضع(6)، وحققه العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في "تنقيحه"(7).
ولكن إذا كان المناط في قبول الرواية هو تحرِّي الصدق، وعدم الكذب،--------------------------------------------
= وقال ابن قانع، والباوَرْدي، وأبو أحمد العسكري، وأبو سليمان محمد بن عبد الله بن زيْر، والبخاري أنه سمع من سيدنا سيد المخلوقين صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اللهم أحسِنْ عاقبتنا في الأمور كلها".
قال ابن حبان في "كتاب الصحابة" له: من قال: ابن أرطاة فقد وهم. وفي "سؤالات أبي عبيد الآجري"، قال أبو داود: كان حجَّامًا في الجاهلية، وهو من مسلمة الفتح.
وقال محمد بن عُمر الواقدي: ولد قبل وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا في روايتنا … ".
انظر: "الاستيعاب" رقم الترجمة (175) وأسد الغابة رقم الترجمة (406) و"الإصابة" رقم الترجمة (642). وفي معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 129) وفي معجم ابن قانع رقم الترجمة (97) وتاريخ دمشق (10/ 145 - 147) و"التاريخ الكبير" للبخاري (2/ 123) والثقات لابن حبان (3/ 36) وسؤالات الآجري (2/ 219 - 220).
(1) انظر: (تاريخ الدوري" (3/ 152)، (4/ 449).
(2) في "مختصر السنن" (6/ 235).
(3) الخلاصة للخزرجي (ص 47).
(4) ذكره عنه في الخلاصة (ص 47).
(5) في المخطوط (ب): لا ترفع.
(6) انظر: "إرشاد الفحول" للشوكاني (ص 257 - 265) بتحقيقي.
(7) في "تنقيح الأنظار" (ص 259 - 263) بتحقيقي.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 360)