ويمكن أن يقال: المراد بالسنّة: الطريقة المألوفة، وقد ألف الناس ذلك في زمن عمر، كما ألفوا الأربعين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر.
قوله: (أخفُّ الحدود ثمانين) هكذا ثبت بالياء. قال ابن دقيق العيد(1): حذف عامل النصب، والتقدير: أجعله ثمانين. وقيل: التقدير أجلده ثمانين.
وقيل: التقدير: أرى أن نجعله ثمانين.
قوله: (النعمان أو ابن النعمان) هكذا في نسخ هذا الكتاب مكبرًا.
وفي صحيح البخاري: النعيمان، أو ابن النعيمان بالتصغير.
قوله: (وعن حضين) بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة.
قوله: (لا تعينوا عليه الشيطان) في ذلك دليل: على أنه لا يجوز الدعاء على من أقيم عليه الحدُّ، لما في ذلك من إعانة الشيطان عليه، وقد تقدَّمَ في حديث جلد الأمة النَّهيُ للسيِّدِ عن التثريب عليها(2). [وقد](3) تقدم أيضًا: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر السارق بالتوبة، فلما تاب قال: تاب الله عليك"(4). وهكذا ينبغي أن يكون الأمر في سائر المحدودين.
قوله: (إنه لم يتقيأها حتى شربها) فيه دليلٌ: على أن يكفي في ثبوت حدِّ الشرب شاهدان: أحدهما يشهد على الشرب، والآخر على القيء.
ووجه الاستدلال بذلك أنه وقع بمجمع من الصحابة، ولم ينكر، وإليه--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أحمد (4/ 126، 127) والدارمي رقم (1/ 44) وابن حبان في صحيحه رقم (5) وهو حديث صحيح.
(1) في إحكام الأحكام (ص 879 - ط: ابن حزم).
(2) أحمد في المسند (2/ 249) والبخاري رقم (6839) ومسلم رقم (30/ 1703).
(3) في المخطوط (أ): (و).
(4) أخرجه الدارقطني (3/ 102 رقم 71).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 381) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وأخرجه البيهقي (8/ 271) أيضًا موصولًا. وصححه ابن القطان.
قوله: (أخفُّ الحدود ثمانين) هكذا ثبت بالياء. قال ابن دقيق العيد(1): حذف عامل النصب، والتقدير: أجعله ثمانين. وقيل: التقدير أجلده ثمانين.
وقيل: التقدير: أرى أن نجعله ثمانين.
قوله: (النعمان أو ابن النعمان) هكذا في نسخ هذا الكتاب مكبرًا.
وفي صحيح البخاري: النعيمان، أو ابن النعيمان بالتصغير.
قوله: (وعن حضين) بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة.
قوله: (لا تعينوا عليه الشيطان) في ذلك دليل: على أنه لا يجوز الدعاء على من أقيم عليه الحدُّ، لما في ذلك من إعانة الشيطان عليه، وقد تقدَّمَ في حديث جلد الأمة النَّهيُ للسيِّدِ عن التثريب عليها(2). [وقد](3) تقدم أيضًا: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر السارق بالتوبة، فلما تاب قال: تاب الله عليك"(4). وهكذا ينبغي أن يكون الأمر في سائر المحدودين.
قوله: (إنه لم يتقيأها حتى شربها) فيه دليلٌ: على أن يكفي في ثبوت حدِّ الشرب شاهدان: أحدهما يشهد على الشرب، والآخر على القيء.
ووجه الاستدلال بذلك أنه وقع بمجمع من الصحابة، ولم ينكر، وإليه--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أحمد (4/ 126، 127) والدارمي رقم (1/ 44) وابن حبان في صحيحه رقم (5) وهو حديث صحيح.
(1) في إحكام الأحكام (ص 879 - ط: ابن حزم).
(2) أحمد في المسند (2/ 249) والبخاري رقم (6839) ومسلم رقم (30/ 1703).
(3) في المخطوط (أ): (و).
(4) أخرجه الدارقطني (3/ 102 رقم 71).
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 381) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وأخرجه البيهقي (8/ 271) أيضًا موصولًا. وصححه ابن القطان.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 370)