والزهري(1)، وعمر بن عبد العزيز، إلى أنه يستوي الحر والعبد في ذلك لعموم الأدلة.
ويجاب: بأن القرآن مصرّح في حد الزنا بالتنصيف.
قال الله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}(2)، ويلحق بالإماء العبيد، ويلحق بحد الزنا سائر الحدود، وهذا قياس صحيح لا يختلف في صحته من أثبت العمل بالقياس.

‌‌[الباب الثاني] باب ما وَرَدَ في قَتْلِ الشَّارِبِ في الرَّابِعَةِ وبيانِ نَسْخِهِ
14/ 3174 - (عَنْ عَبدِ الله بْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ، فإنْ عَادَ فاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ فاجْلِدُوهُ، فإنْ عادَ فاقْتُلُوهُ".
- قالَ عَبدُ الله: ائتُونِي بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ في الرَّابِعَةِ فَلَكُمْ عليَّ أَنْ أَقْتُلَه. رَواهُ أَحمدُ)(3). [صحيح لغيره]--------------------------------------------
= وقال له: جاريتي زنت، قال له ابن مسعود: اجلدها خمسين - المصنف لعبد الرزاق رقم (18867) - وإنما أمره ابن مسعود أن يجلدها خمسين لأن الرقيق لا يكون محصنًا. فحده الجلد دائمًا، ولأن حده على النصف من حد الحر، وحد الزنا على الحر مائة جلدة، فحد الرقيق فيه خمسون. ولذلك أمره ابن مسعود أن يجلدها خمسين جلدة.
وقال رضي الله عنه: "أيكون على الأمة نصف العذاب ولا يكون لها نصف الرخصة".
(1) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" رقم (13558) عن معمر عن الزهري في العبد يشرب الخمر، قال: يضرب نصف حدّ الحرّ، وقد ضرب عثمان غلامًا له نصف الحدِّ في الخمر".
وهذا خلاف ما نقله الشوكاني رحمه الله عن الزهري.
(2) سورة النساء، الآية (25).
(3) في المسند (2/ 191).
إسناده ضعيف، فالحسن البصري لم يسمع هذا الحديث من عبد الله بن عمرو. كما صرح بذلك في الرواية الآتية (2/ 211). من رواية قرة أيضًا عن الحسن، قال: واللهِ لقد زعَموا أنّ عبد الله بن عمرو شهِدَ بها على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن شربَ الخمر فاجلدوه … " الحديث.
والخلاصة: أن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حديث صحيح لغيره.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 383)