وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة، ولد عام الفتح. وقيل: إنه ولد أول سنة من الهجرة، ولم يذكر له سماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعده الأئمة من التابعين، وذكروا أنه سمع الصحابة(1).
قال المنذري(2): وإذا ثبت أن مولده أول سنة من الهجرة، أمكن أن يكون سمع من [رسول الله](3) صلى الله عليه وسلم.
وقد قيل: إنه أتي به النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام يدعو له، وذكر عن الزهري أنَّه كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة، وأما أبوه ذؤيب بن حلحلة فله صحبة. انتهى.
ورجال الحديث مع إرساله ثقات.
وأعلَّه الطحاوي(4) بما أخرجه من طريق الأوزاعيِّ أن الزهري راويه قال: بلغني عن قبيصة، ولم يذكر أنه سمع منه، وعورض بأنه رواه ابن وهب عن يونس قال: أخبرني الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويونس أحفظ لحديث الزهري من الأوزاعي، وأخرج عبد الرزاق(5) عن ابن المنكدر مثله.
وأما حديث أبي هريرة فقد قدمنا من أخرجه ومن صححه.
وفي الباب عن الشريد بن أوس الثقفي عند أحمد(6) والأربعة(7) والدارمي(8)، والطبراني(9)، وصححه الحاكم(10).--------------------------------------------
(1) تقدم الكلام عليه عند تخريج حديثه رقم (3176) من كتابنا هذا.
(2) في "المختصر" (6/ 290).
(3) في المخطوط (ب): (النبي).
(4) في شرح معاني الآثار (3/ 161).
(5) في المصنف رقم (13549).
(6) في المسند (4/ 388 - 389).
(7) النسائي في السنن الكبرى رقم (5301 - العلمية) ولم أقف عليه عند الثلاثة من حديث الشريد.
(8) في المسند (2/ 175).
(9) في المعجم الكبير رقم (7244).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 277 - 278) وقال: فيه عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
(10) في المستدرك (4/ 372) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 387)