وذهب الجمهور(1) إلى أنَّه لا يقتل الشارب، وأن القتل منسوخٌ.
قال الشافعي(2): والقتل منسوخٌ بهذا الحديث وغيره - يعني: حديث قبيصة بن ذؤيب(3) - ثم ذكر أنه لا خلاف في ذلك بين أهل العلم.
وقال الخطابي(4): قد يرد الأمر بالوعيد ولا يرادُ بهِ الفعلُ، وإنما يقصد به الردع والتحذير. وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجبًا ثم نسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل. انتهى.
وحكى المنذري(5): عن بعض أهل العلم أنه قال: أجمع المسلمون على وجوب الحدِّ في الخمر. وأجمعوا على أنه لا يقتل إذا تكرر منه إلا طائفة شاذة قالت: يقتل بعد حدّه أربع مرات للحديث وهو عند الكافة منسوخ. اهـ.
وقال الترمذي(6): أنه لا يعلم في ذلك اختلافًا بين أهل العلم في القديم والحديث، وذكر أيضًا في آخر كتابه الجامع في "العلل"(7) أن جميع ما فيه معمول به عند البعض من أهل العلم إلا حديث: "إذا سكر فاجلدوه"(8) المذكور في الباب.
وحديث الجمع بين الصلاتين(9).
وقد احتج من أثبت القتل بأن حديث معاوية(10) المذكور متأخر عن الأحاديث القاضية بعدم القتل، لأن إسلام معاوية متأخر.--------------------------------------------
= واسعًا حتى قال في (11/ 369): "فأما نحن فنقول وبالله تعالى التوفيق: أن الواجب ضم أوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم كلها بعضها إلى بعض، والانقياد إلى جميعها والأخذ بها وأن لا يقال في شيء منها: هذا منسوخ إلا بيقين … ". اهـ.
(1) الفتح (12/ 80).
(2) معرفة السنن والآثار (13/ 36 رقم 17384).
(3) تقدم برقم (3176) من كتابنا هذا.
(4) في معالم السنن (4/ 624 - مع السنن).
(5) في "مختصر السنن" (6/ 289).
(6) في السنن (4/ 49).
(7) في "العلل" (5/ 736 - مع السنن).
(8) تقدم برقم (3177) من كتابنا هذا.
(9) أخرجه الترمذي في سننه رقم (187).
ومسلم رقم (49/ 705).
وهو حديث صحيح.
(10) تقدم برقم (3175) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 389)