قال ابن شاهين(1) عقب حديث عمران بن حصين في النهي عن المثلة: هذا الحديث ينسخ كل مثلة.
وتعقبه ابن الجوزي بأن ادعاء النسخ يحتاج إلى تاريخ. ويجاب عن هذا التعقب بحديث أبي الزناد(2) المذكور، فإنَّ معاتبة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم تدل على أن ذلك الفعل غير جائز.
ويؤيده ما أخرجه البخاري(3) في الجهاد من حديث أبي هريرة في النهي عن التعذيب بالنار بعد الإذن فيه. وقصة العرنيين قبل إسلام أبي هريرة، وقد حضر الإذن ثم النهي عنه.
ويؤيده أيضًا ما في الباب عن ابن سيرين(4) أن قصتهم كانت قبل أن تنزل الحدود، وأصرح من الجميع ما في الباب عن قتادة(5) أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك نهى عن المثلة، وإلى هذا مال البخاري، وحكاه إمام الحرمين في "النهاية"(6) عن الشافعي.
واستشكل القاضي عياض(7) عدم سقيهم الماء للإجماع على أن من وجب--------------------------------------------
(1) في "الناسخ والمنسوخ" له (ص 423).
وانظر: "الاعتبار" للحازمي (ص 462 - 466).
(2) تقدم برقم (3184) من كتابنا هذا.
(3) في صحيحه رقم (3016).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (10/ 142 رقم الباب (6) - مع الفتح) معلقًا. والحازمي في "الاعتبار" (ص 466).
وقال الحافظ في "الفتح" (10/ 143): "قوله: (قال قتادة) هو موصول بالإسناد المذكور - في صحيح البخاري رقم (5686) -، "وقوله: فحدثني محمد بن سيرين … إلخ" يعكر عليه ما أخرجه مسلم رقم (14/ 1671) من طريق سليمان التيمي عن أنس قال: "إنما سملهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم سملوا أعين الرعاة". اهـ.
(5) تقدم برقم (3182) من كتابنا هذا. وفي صحيح البخاري رقم (4192).
(6) اسمه: (نهاية المطلب في المذهب) لإمام الحرمين، أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله الجويني، (ت 478 هـ) في ثمانية أسفار، كما في "السير" (18/ 475).
[معجم المصنفات (ص 433 رقم 1403)].
• وذكر كلام إمام الحرمين الحافظ في "الفتح" (1/ 341).
(7) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 464).
وتعقبه ابن الجوزي بأن ادعاء النسخ يحتاج إلى تاريخ. ويجاب عن هذا التعقب بحديث أبي الزناد(2) المذكور، فإنَّ معاتبة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم تدل على أن ذلك الفعل غير جائز.
ويؤيده ما أخرجه البخاري(3) في الجهاد من حديث أبي هريرة في النهي عن التعذيب بالنار بعد الإذن فيه. وقصة العرنيين قبل إسلام أبي هريرة، وقد حضر الإذن ثم النهي عنه.
ويؤيده أيضًا ما في الباب عن ابن سيرين(4) أن قصتهم كانت قبل أن تنزل الحدود، وأصرح من الجميع ما في الباب عن قتادة(5) أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك نهى عن المثلة، وإلى هذا مال البخاري، وحكاه إمام الحرمين في "النهاية"(6) عن الشافعي.
واستشكل القاضي عياض(7) عدم سقيهم الماء للإجماع على أن من وجب--------------------------------------------
(1) في "الناسخ والمنسوخ" له (ص 423).
وانظر: "الاعتبار" للحازمي (ص 462 - 466).
(2) تقدم برقم (3184) من كتابنا هذا.
(3) في صحيحه رقم (3016).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (10/ 142 رقم الباب (6) - مع الفتح) معلقًا. والحازمي في "الاعتبار" (ص 466).
وقال الحافظ في "الفتح" (10/ 143): "قوله: (قال قتادة) هو موصول بالإسناد المذكور - في صحيح البخاري رقم (5686) -، "وقوله: فحدثني محمد بن سيرين … إلخ" يعكر عليه ما أخرجه مسلم رقم (14/ 1671) من طريق سليمان التيمي عن أنس قال: "إنما سملهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم سملوا أعين الرعاة". اهـ.
(5) تقدم برقم (3182) من كتابنا هذا. وفي صحيح البخاري رقم (4192).
(6) اسمه: (نهاية المطلب في المذهب) لإمام الحرمين، أبو المعالي، عبد الملك بن عبد الله الجويني، (ت 478 هـ) في ثمانية أسفار، كما في "السير" (18/ 475).
[معجم المصنفات (ص 433 رقم 1403)].
• وذكر كلام إمام الحرمين الحافظ في "الفتح" (1/ 341).
(7) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 464).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 407)