عليه القتل فاستسقى لا يمنع، وأجاب بأن ذلك لم يقع عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا وقع منه نهي عن سقيهم. اهـ.
وتعقب بأن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك، وسكت، والسكوت كافٍ في ثبوت الحكم.
وأجاب النووي(1) بأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء ولا غيره، ويدلُّ عليه أن معه ماء لطهارته فقط لا يسقي المرتد ويتيمم بل يستعمله ولو مات المرتد عطشًا.
وقال الخطابي(2): إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم ذلك؛ لأنه أراد بهم الموت بذلك، وقيل: إن الحكمة في تعطيشهم لكونهم كفروا نعمة سقي ألبان الإبل التي حصل لهم بها الشفاء من الجوع والوخم.
قوله: (وعن ابن عباس في قطاع الطريق) أي: الحكم فيهم هو المذكور. وقد حكى في البحر(3) عن ابن عباس، والمؤيد بالله، وأبي طالب، والحنفية(4)، والشافعية(5)، أن الآية، أعني قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(6) نزلت في قطاع الطريق المحاربين.
وعن ابن عمر والهادي(7) إنها نزلت في العرنيين.
ويدل على ذلك حديث أبي الزناد(8) المذكور في الباب.
وحكى المؤيد بالله (9) وأبو طالب(9) عن قوم أنَّها نزلت في المشركين. وردَّ ذلك بالإجماع على أنه لا يفعل بالمشركين كذلك، ويدفع هذا الرد بما أخرجه أبو داود(10) والنسائي(11) عن ابن عباس أنها نزلت في المشركين،--------------------------------------------
(1) في شرح صحيح مسلم (11/ 154).
(2) في "أعلام الحديث" (1/ 286).
(3) في البحر الزخار (5/ 197).
(4) الاختيار (4/ 378) وبدائع الصنائع (7/ 92 - 93).
(5) البيان للعمراني (12/ 503).
(6) سورة المائدة، الآية (33).
(7) البحر الزخار (5/ 197).
(8) تقدم برقم (3184) من كتابنا هذا.
(9) البحر الزخار (5/ 197).
(10) في سننه رقم (4372).
(11) في سننه رقم (4046). =
وتعقب بأن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك، وسكت، والسكوت كافٍ في ثبوت الحكم.
وأجاب النووي(1) بأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء ولا غيره، ويدلُّ عليه أن معه ماء لطهارته فقط لا يسقي المرتد ويتيمم بل يستعمله ولو مات المرتد عطشًا.
وقال الخطابي(2): إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم ذلك؛ لأنه أراد بهم الموت بذلك، وقيل: إن الحكمة في تعطيشهم لكونهم كفروا نعمة سقي ألبان الإبل التي حصل لهم بها الشفاء من الجوع والوخم.
قوله: (وعن ابن عباس في قطاع الطريق) أي: الحكم فيهم هو المذكور. وقد حكى في البحر(3) عن ابن عباس، والمؤيد بالله، وأبي طالب، والحنفية(4)، والشافعية(5)، أن الآية، أعني قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(6) نزلت في قطاع الطريق المحاربين.
وعن ابن عمر والهادي(7) إنها نزلت في العرنيين.
ويدل على ذلك حديث أبي الزناد(8) المذكور في الباب.
وحكى المؤيد بالله (9) وأبو طالب(9) عن قوم أنَّها نزلت في المشركين. وردَّ ذلك بالإجماع على أنه لا يفعل بالمشركين كذلك، ويدفع هذا الرد بما أخرجه أبو داود(10) والنسائي(11) عن ابن عباس أنها نزلت في المشركين،--------------------------------------------
(1) في شرح صحيح مسلم (11/ 154).
(2) في "أعلام الحديث" (1/ 286).
(3) في البحر الزخار (5/ 197).
(4) الاختيار (4/ 378) وبدائع الصنائع (7/ 92 - 93).
(5) البيان للعمراني (12/ 503).
(6) سورة المائدة، الآية (33).
(7) البحر الزخار (5/ 197).
(8) تقدم برقم (3184) من كتابنا هذا.
(9) البحر الزخار (5/ 197).
(10) في سننه رقم (4372).
(11) في سننه رقم (4046). =
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 408)