وقد دعا له(1) النبي صلى الله عليه وسلم بعلم التأويل.
وقد ذهب أكثر العترة والفقهاء إلى أنَّ المحارب هو من أخاف السبيل في غير المِصر لأخذ المال، وسواء أخاف المسلمين أو الذميِّين. قال الهادي(2) وأبو حنيفة(3): إنّ قاطع الطريق في المصر، أو القرية، ليس محاربًا للحوق الغوث بل مختلسًا أو منتهبًا.
وفي رواية عن مالك(4): إذا كانوا على ثلاثة أميال من المصر، أو القرية فمحاربون، لا دون ذلك؛ إذ يلحقه الغوث.
وفي رواية أخرى عن مالك(5): لا فرق بين المصر وغيره؛ لأن الآية لم تفصل، وبه قال الأوزاعي، وأبو ثور(6)، وأبو يوسف، ومحمد،--------------------------------------------
= قال المنذري: في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال.
قلت: والحديث حسن لأجل علي هذا، والله أعلم.
(1) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه أحمد في المسند (1/ 266، 314، 328، 335) وابن حبان في صحيحه رقم (7055) والطبراني في المعجم الكبير رقم (10587) والحاكم (3/ 534) وابن سعد في "الطبقات" (2/ 365) وابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 111 - 112) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 493 - 494).
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيت ميمونة، فوضعت له وضوءًا من الليل، قال: فقالت: ميمونة: يا رسول الله، وضعَ لك هذا عبدُ الله بن عباسٍ. فقال: "اللهم فقِّهْهُ في الدينِ، وعلمه التأويل".
وهو حديث صحيح.
• وأورده ابن الأثير في "جامع الأصول" (9/ 63 رقم 6602) وعزاه للبخاري ومسلم والترمذي.
قلت: ليست في "الصحيحين" بهذا اللفظ، ولذا قال ابن الأثير: "ولم أجده في الكتابين".
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 170): "وذكر الحميدي في "الجمع" رقم (1013) قال الحميدي: وهذه الزيادة ليست في الصحيحين، وهو كما قال … ". اهـ.
• قلت: وأخرج البخاري رقم (143) ومسلم رقم (2477).
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءًا. قال: من وضع هذا؟ فأخبر، فقال: اللهم فقهه في الدين".
(2) البحر الزخار (5/ 197 - 198).
(3) بدائع الصنائع (7/ 91).
(4) مواهب الجليل (8/ 427 - 428).
(5) حاشية الدسوقي (6/ 359).
(6) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 742).
وقد ذهب أكثر العترة والفقهاء إلى أنَّ المحارب هو من أخاف السبيل في غير المِصر لأخذ المال، وسواء أخاف المسلمين أو الذميِّين. قال الهادي(2) وأبو حنيفة(3): إنّ قاطع الطريق في المصر، أو القرية، ليس محاربًا للحوق الغوث بل مختلسًا أو منتهبًا.
وفي رواية عن مالك(4): إذا كانوا على ثلاثة أميال من المصر، أو القرية فمحاربون، لا دون ذلك؛ إذ يلحقه الغوث.
وفي رواية أخرى عن مالك(5): لا فرق بين المصر وغيره؛ لأن الآية لم تفصل، وبه قال الأوزاعي، وأبو ثور(6)، وأبو يوسف، ومحمد،--------------------------------------------
= قال المنذري: في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال.
قلت: والحديث حسن لأجل علي هذا، والله أعلم.
(1) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه أحمد في المسند (1/ 266، 314، 328، 335) وابن حبان في صحيحه رقم (7055) والطبراني في المعجم الكبير رقم (10587) والحاكم (3/ 534) وابن سعد في "الطبقات" (2/ 365) وابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 111 - 112) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (1/ 493 - 494).
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بيت ميمونة، فوضعت له وضوءًا من الليل، قال: فقالت: ميمونة: يا رسول الله، وضعَ لك هذا عبدُ الله بن عباسٍ. فقال: "اللهم فقِّهْهُ في الدينِ، وعلمه التأويل".
وهو حديث صحيح.
• وأورده ابن الأثير في "جامع الأصول" (9/ 63 رقم 6602) وعزاه للبخاري ومسلم والترمذي.
قلت: ليست في "الصحيحين" بهذا اللفظ، ولذا قال ابن الأثير: "ولم أجده في الكتابين".
وقال الحافظ في "الفتح" (1/ 170): "وذكر الحميدي في "الجمع" رقم (1013) قال الحميدي: وهذه الزيادة ليست في الصحيحين، وهو كما قال … ". اهـ.
• قلت: وأخرج البخاري رقم (143) ومسلم رقم (2477).
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وضوءًا. قال: من وضع هذا؟ فأخبر، فقال: اللهم فقهه في الدين".
(2) البحر الزخار (5/ 197 - 198).
(3) بدائع الصنائع (7/ 91).
(4) مواهب الجليل (8/ 427 - 428).
(5) حاشية الدسوقي (6/ 359).
(6) موسوعة فقه الإمام أبي ثور (ص 742).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 409)