وفي رواية أخرى(1) من حديثه بلفظ: "فقام رجل فقال: يا نبي الله هل في هؤلاء القوم علامة؟ قال: يحلقون رؤوسهم".
قوله: (من ضِئْضِئ): بضادين معجمتين مكسورتين، بينهما همزة ساكنة وآخره همزة، قال في القاموس(2): الضئضئ، كجرجر، وجرجير، والضؤضؤ، كهدهد، وسرسور: الأصل والمعدن أو كثرة النسل وبركته. انتهى.
قوله: (أولاهما بالحقِّ) فيه دليل على أن عليًا ومن معه هم المحقون، ومعاوية ومن معهم هم المبطلون، وهذا أمر لا يمتري فيه منصف ولا يأباه إلا مكابر متعسف، وكفى دليلًا على ذلك هذا الحديث.
وحديث: "تقتل عمارًا الفئة الباغية"، وهو في الصحيح(3).--------------------------------------------
(1) انظر: "كنز العمال" رقم (31598).
(2) القاموس المحيط (ص 75).
(3) • هذا الحديث مروي من طرق:
• أخرجه مسلم في صحيحه برقم (71/ 2915) من حديث أبي قتادة.
• وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (70/ 2915) من حديث أبي سعيد الخدري.
• وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (2916) من حديث أم سلمة.
• وأخرجه البخاري في صحيحه برقم (447) من حديث أبي سعيد الخدري.
• وأخرجه الترمذي في سننه رقم (3800) من حديث أبي هريرة.
• وأخرجه أحمد في مسنده (5/ 214 - 215) من حديث خزيمة بن ثابت.
• وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1 رقم 954) من حديث أبي رافع.
• وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 19 رقم 382، 383) من حديث أبي اليسر.
• وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 19 رقم 759) من حديث معاوية، وعمرو بن العاص.
• وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 5 رقم 296) من حديث أبي اليسر وزياد بن الفرد.
• وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 4 رقم 4030) من حديث أبي أيوب.
وهو حديث صحيح لا مطعن فيه.
• لم يكن أحد من الذين في جيش معاوية رضي الله عنه يتمنى أن يكون في جيش يضم أفرادا ممن قتل عمار رضي الله عنه.
ولما علم جيش معاوية بذلك تألم كثير منهم، وتبين لهم خطأ اجتهادهم، وتغير لون الصحابي عمرو بن العاص، كما في رواية، وفي رواية أنه نبه معاوية إلى هذا الحادث الخطير، فأخذ معاوية يبحث عن مبرر يدفع به عنه وعن جيشه إثم قتل عمار رضي الله عنه، =

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 443)