العاص أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يحشروا [ولا يعشروا ولا يُجبُّوا](1)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكم أن لا تحشروا، ولا تعشروا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع".
قال المنذري(2): قد قيل: إنَّ الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.
والمراد بالحشر: جمعهم إلى الجهاد والنفير إليه، وبقوله: "يعشروا" أخذ العشور من أموالهم صدقة، وبقوله: "ولا يجبوا" بفتح الجيم وضم الباء الموحدة المشددة، وأصل التجبية أن يقوم الإنسان مقام الراكع. وأرادوا أنهم لا يصلون.
قال الخطابي(3): ويشبه أن يكون إنما سمح لهم بالجهاد والصدقة؛ لأنهما لم يكونا بعد واجبتين في العاجل؛ لأن الصدقة إنما تجب بانقطاع الحول، والجهاد إنما يجب بحضوره.
وأمَّا الصلاة فهي راتبة؛ فلم يجز أن يشترطوا تركها. انتهى.
ويعكر على ذلك حديث نصر بن عاصم(4) المذكور في الباب، فإنَّ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل من الرجل أن يُصلِّي صلاتين فقط، أو صلاةً واحدةً - على اختلاف الروايتين - ويبقى الإشكال في قوله في الحديث الذي ذكرناه: "لا خير في دين ليس فيه ركوع"(5).--------------------------------------------
= أبي العاص، ولكن يعكر عليه ما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 212) عن الحسن قوله: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
• وانظر قصة وفد ثقيف بالتفصيل عند ابن سعد وفي "الطبقات الكبرى" (1/ 312 - 313) وفي "زاد المعاد" لابن القيم (3/ 600 - 602).
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) في "المختصر" (4/ 244).
(3) في "معالم السنن" (3/ 420 - 421 - مع السنن).
(4) تقدم برقم (3221) من كتابنا هذا.
(5) تقدم آنفًا من حديث عثمان بن أبي العاص.
قال المنذري(2): قد قيل: إنَّ الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.
والمراد بالحشر: جمعهم إلى الجهاد والنفير إليه، وبقوله: "يعشروا" أخذ العشور من أموالهم صدقة، وبقوله: "ولا يجبوا" بفتح الجيم وضم الباء الموحدة المشددة، وأصل التجبية أن يقوم الإنسان مقام الراكع. وأرادوا أنهم لا يصلون.
قال الخطابي(3): ويشبه أن يكون إنما سمح لهم بالجهاد والصدقة؛ لأنهما لم يكونا بعد واجبتين في العاجل؛ لأن الصدقة إنما تجب بانقطاع الحول، والجهاد إنما يجب بحضوره.
وأمَّا الصلاة فهي راتبة؛ فلم يجز أن يشترطوا تركها. انتهى.
ويعكر على ذلك حديث نصر بن عاصم(4) المذكور في الباب، فإنَّ فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل من الرجل أن يُصلِّي صلاتين فقط، أو صلاةً واحدةً - على اختلاف الروايتين - ويبقى الإشكال في قوله في الحديث الذي ذكرناه: "لا خير في دين ليس فيه ركوع"(5).--------------------------------------------
= أبي العاص، ولكن يعكر عليه ما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 212) عن الحسن قوله: كنا ندخل على عثمان بن أبي العاص".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
• وانظر قصة وفد ثقيف بالتفصيل عند ابن سعد وفي "الطبقات الكبرى" (1/ 312 - 313) وفي "زاد المعاد" لابن القيم (3/ 600 - 602).
(1) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(2) في "المختصر" (4/ 244).
(3) في "معالم السنن" (3/ 420 - 421 - مع السنن).
(4) تقدم برقم (3221) من كتابنا هذا.
(5) تقدم آنفًا من حديث عثمان بن أبي العاص.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 532)