فإنَّ ظاهره يدلُّ على أنه لا خير في إسلام من أسلم بشرط أن لا يُصلي.
ويمكن أن يقال: إن نفي الخيرية لا يستلزم عدم جواز قبول من أسلم بشرط أن لا يصلي، وعدم قبوله صلى الله عليه وسلم لذلك الشرط من ثقيف لا يستلزم عدم جواز القبول مطلقًا.

‌‌[الباب الرابع] بابُ تَبَعِ الطِّفلِ لأبويهِ في الكفْرِ ولمَنْ أسْلَمَ مِنْهُمَا في الإسلامِ وصِحَّةِ إسلامِ المميِّزِ
10/ 3224 - (عَنْ أبي هُرَيْرة أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "ما مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولدُ على الْفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ويُنصِّرانِهِ أَوْ يُمجِّسانهِ، كما تُنتِجُ البهيمَةُ جَمْعاءَ هَلْ تُحِسُّون فِيها مِنْ جَدْعاء؟ "، ثمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}(1) الآية. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2). [صحيح]
وفي رِوَايَةٍ مُتَّفَق عَلَيْها(3) أَيْضًا قالوا: يا رسُولَ الله أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ وهْوَ صَغِيرٌ؟ قالَ: "الله أعلَمُ بمَا كانُوا عامِلينَ"). [صحيح]
11/ 3225 - (وعن ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا أَرَادَ قَتْلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبي مُعَيْظ، قالَ: مَنْ للصِّبْيَةِ؟ قالَ: "النَّارُ". رواهُ أَبُو دَاوُدَ(4) والدّارقطنيُّ في--------------------------------------------
(1) سورة الروم، الآية (35).
(2) أحمد في المسند (2/ 233) والبخاري رقم (6599) ومسلم رقم (22/ 2658).
(3) أحمد في المسند (1/ 341) والبخاري رقم (6600) ومسلم رقم (24/ 2658).
(4) في سننه رقم (2686).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 95). وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 40 - 41): "قلت: هذا إسناد جيد، رجاله ثقات كلهم رجال الشيخين وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس". اهـ.
وفي "جامع المسانيد والسنن" لابن كثير (27/ 377 رقم 760) عزاه لأبي داود والبزار، ولفظ البزار فيه: "لما أتي بأبيك أمر بضرب عنقه". وقال البزار: "لا يروى إلا بهذا الإسناد".

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 533)