وقد نقل ابن بطال(1) وغيره الاتفاق على منع القصد إلى قتل النساء والولدان.
وأما حديث أنس(2) المذكور في الباب فمحله كتاب الجنائز، وإنما ذكره المصنف ههنا للاستدلال به على أن الولد يكون مسلمًا بإسلام أحد أبويه لما في قوله: "ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد". فإنه يقتضي أن من كان له ذلك المقدار من الأولاد دخل الجنة، وإن كانوا من امرأة غير مسلمة، ونفعهم لأبيهم في ذلك الأمر إنما يصح بعد الحكم بإسلامهم لأجل إسلام أبيهم.
13/ 3227 - (وعَنْ جَابرٍ قالَ: قالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مَوْلودٍ يُولدُ على الفِطْرَةِ حتَّى يُعْرِبَ عَنهُ لِسَانُهُ، فإذَا أَعْرَبَ عَنْهُ لِسانُهُ، إمَّا شَاكِرًا وإمَّا كفُورًا". رواهُ أحمدُ)(3). [إسناده ضعيف]
14/ 3228 - (وقَدْ صَحَّ عنهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عَرَضَ الإِسلَامَ على ابْنِ صَيَّادٍ صغِيرًا، فَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انطَلَقَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في رَهْطٍ مِنْ أَصحابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ معَ الصِّبْيانِ عِنْدَ أطُمِ بَنِي مُغَالَةَ، وَقَدْ قارَبَ ابْنُ صيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ فلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثمَّ قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لابْنِ صَيّادٍ: "أتشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟ "، فَنَظَرَ إليهِ ابْن صَيَّادٍ، فقالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رسُولُ الأُمِّيّينَ، فقالَ ابْنُ صَيّادٍ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله فَرَفَضَهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وقالَ: "آمنْتُ بالله وَبِرُسُلِهِ" وذَكَرَ الحَديثَ(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 170).
(2) تقدم برقم (3226) من كتابنا هذا.
(3) في المسند (3/ 353).
قلت: وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" رقم (999) بسند ضعيف لضعف، أبي جعفر - وهو عيسى بن أبي عيسى الرازي، مشهور بكنيته - ضعيف سيء الحفظ، وفي روايته عن الربيع بن أنس اضطراب، وفي الإسناد أيضًا عنعنة الحسن البصري.
وقد صح الحديث عن أبي هريرة دون قوله: "فإذا أعْرَب عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورًا".
(4) أحمد في المسند (2/ 148، 149) والبخاري رقم (1354) - وأطرافه: رقم (3055) و (6173) و (6618) - ومسلم رقم (95/ 2930).
وأما حديث أنس(2) المذكور في الباب فمحله كتاب الجنائز، وإنما ذكره المصنف ههنا للاستدلال به على أن الولد يكون مسلمًا بإسلام أحد أبويه لما في قوله: "ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد". فإنه يقتضي أن من كان له ذلك المقدار من الأولاد دخل الجنة، وإن كانوا من امرأة غير مسلمة، ونفعهم لأبيهم في ذلك الأمر إنما يصح بعد الحكم بإسلامهم لأجل إسلام أبيهم.
13/ 3227 - (وعَنْ جَابرٍ قالَ: قالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ مَوْلودٍ يُولدُ على الفِطْرَةِ حتَّى يُعْرِبَ عَنهُ لِسَانُهُ، فإذَا أَعْرَبَ عَنْهُ لِسانُهُ، إمَّا شَاكِرًا وإمَّا كفُورًا". رواهُ أحمدُ)(3). [إسناده ضعيف]
14/ 3228 - (وقَدْ صَحَّ عنهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عَرَضَ الإِسلَامَ على ابْنِ صَيَّادٍ صغِيرًا، فَرَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انطَلَقَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في رَهْطٍ مِنْ أَصحابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ معَ الصِّبْيانِ عِنْدَ أطُمِ بَنِي مُغَالَةَ، وَقَدْ قارَبَ ابْنُ صيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ فلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثمَّ قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لابْنِ صَيّادٍ: "أتشْهَدُ أنِّي رَسُولُ الله؟ "، فَنَظَرَ إليهِ ابْن صَيَّادٍ، فقالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رسُولُ الأُمِّيّينَ، فقالَ ابْنُ صَيّادٍ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله فَرَفَضَهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وقالَ: "آمنْتُ بالله وَبِرُسُلِهِ" وذَكَرَ الحَديثَ(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 170).
(2) تقدم برقم (3226) من كتابنا هذا.
(3) في المسند (3/ 353).
قلت: وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" رقم (999) بسند ضعيف لضعف، أبي جعفر - وهو عيسى بن أبي عيسى الرازي، مشهور بكنيته - ضعيف سيء الحفظ، وفي روايته عن الربيع بن أنس اضطراب، وفي الإسناد أيضًا عنعنة الحسن البصري.
وقد صح الحديث عن أبي هريرة دون قوله: "فإذا أعْرَب عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورًا".
(4) أحمد في المسند (2/ 148، 149) والبخاري رقم (1354) - وأطرافه: رقم (3055) و (6173) و (6618) - ومسلم رقم (95/ 2930).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 539)