وأما مقاتلة قزمان مع المسلمين: فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أذن له بذلك في ابتداء الأمر، وغاية ما فيه: أنه يجوز للإمام السكوت عن كافر قاتل مع المسلمين.
قوله: (بحرَّة الوَبِرَةِ) الحرَّة - بفتح الحاء المهملة، وتشديد الراء -، والوبرة - بفتح الواو والباء الموحدة، بعدها راءٌ، وبسكون الموحَّدة - أيضًا: موضعٌ على أربعة أميالٍ من المدينة(1).
قوله: (بالشجرة) اسم موضع(2)، وكذلك البيداء.
قوله: (ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيًا) - بفتح العين المهملة، والراء وبعدها موحدة -.
قال في القاموس(3) في مادة عرب: "ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيًا"، أي: لا تنقشوا محمد رسول الله؛ كأنه قال: نبيًا عربيًا، يعني: نفسه صلى الله عليه وسلم، انتهى. نهى صلى الله عليه وسلم أن ينقشوا على خواتيمهم مثل ما كان ينقش على خاتمه، وهو: محمد رسول الله(4) لأنه كان علامة له في ذلك الوقت يختم به كتبه.

‌‌[الباب السابع] بابٌ من جاءَ في مشاورةِ الإمام الجيشَ ونُصْحِهِ لهم وَرِفْقِهِ بهم وأخذِهِهم بما عليهم
38/ 3270 - (عَنْ أنَسٍ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم شاورَ حِينَ بَلَغَهُ إقْبالُ أبي سُفْيَانَ، فَتَكَلَّم أبُو بَكْرٍ فأعْرَضَ عَنْهُ، ثمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فأعْرَضَ عَنهُ، فَقامَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ فقالَ: إيَّانا تُرِيدُ يا رَسُولَ الله، وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَوْ أمَرْتَنا أنْ نُخيضَهَا الْبَحْرَ لأخَضْنَاهَا، وَلوْ أمَرْتَنا أن نَضربَ أكْبادَها إلى بِرَكِ الْغِماد لَفَعلْنا، قالَ: فَنَدَبَ--------------------------------------------
(1) معجم البلدان (5/ 359).
(2) معجم البلدان (3/ 325).
(3) القاموس المحيط ص 146.
(4) انظر: "الرصف" (1/ 99 - 100) والطبقات لابن سعد (1/ 474).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 56)