إلى العترة إلا أنهم يستثنون الخفقة والخفقتين، واستدلوا بحديث الباب وحديث علي(1) ومعاوية(2) وسيأتيان، وفي حديث علي: "فمن نام فليتوضأ" ولم يفرق فيه بين قليل النوم وكثيره.
المذهب الثالث: أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بكل حال، قال النووي(3): وهذا مذهب الزهري(4) وربيعة(5) والأوزاعي(6) ومالك(7) وأحمد في إحدى الروايتين عنه(8)، واستدلوا بحديث أنس الآتي(9) فإنه محمول على القليل، وحديث: "من استحق النوم فعليه الوضوء" عند البيهقي(10) أي استحق أَن يسمى نائمًا، فإن أريد بالقليل في هذا المذهب ما هو أعم من الخفقة والخفقتين فهو غير مذهب العترة، وإن أريد به الخفقة والخفقتان فهو مذهبهم.
المذهب الرابع: إذا نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوؤه سواء كان في الصلاة أو لم يكن، وإن نام مضطجعًا أو مستلقيًا على قفاه انتقض، قال النووي(11) وهذا مذهب أبي حنيفة وداود، وهو قول للشافعي غريب. واستدلوا بحديث "إذا نام العبد في سجوده باهى الله [تعالى](12) به الملائكة" رواه البيهقي(13)، وقد--------------------------------------------
(1) رقم (6/ 243) من كتابنا هذا.
(2) رقم (7/ 244) من كتابنا هذا.
(3) في "شرح صحيح مسلم" (4/ 73).
(4) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 129 رقم 480).
(5) حكاه عنه النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(6) نقله الدكتور الجبوري عن "الأوسط" لابن المنذر (1/ 148) في فقه الأوزاعي (1/ 44).
(7) انظر: "بداية المجتهد" (1/ 98) بتحقيقنا.
(8) انظر مسائل أحمد لابن عبد الله ص 22، ومسائل أحمد لابن هاني (1/ 8).
(9) رقم (9/ 246) من كتابنا هذا.
(10) في السنن الكبرى (1/ 119) عن أبي هريرة.
(11) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 73).
(12) زيادة من (جـ).
(13) في "الخلافيات" (2/ 143 رقم 412): من حديث أنس مرفوعًا بلفظ "إذا نام العبد في سجوده باهى الله تعالى به ملائكته يقول: "انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي".
وأخرجه تمام في "الفوائد" (2/ 255 رقم 1670). =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)