والبيهقي(1) من حديث أنس. وابن شاهين(2) أيضًا من حديث أبي سعيد، وفي جميع طرقه مقال. وحديث: "من استحق النوم وجب عليه الوضوء" عند البيهقي(3) من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح، ولكنه قال البيهقي(4): روى ذلك مرفوعًا ولا يصح. وقال الدارقطني: وقفه أصح، وقد فسر استحقاق النوم بوضع الجنب.
(فائدة) قال النووي في شرح مسلم(5) بعد أن ساق الأقوال الثمانية التي أسلفناها ما لفظه: "واتفقوا على أن زوال العقل بالجنون والإِغماء والسكر بالخمر أو النبيذ أو البنج أو الدواء ينقض الوضوء، سواء قل أو كثر، وسواء كان ممكن المقعدة أو غير ممكنها" انتهى. وفي البحر(6) أن السكر كالجنون عند الأكثر، وعند المسعودي أنه غير ناقض إن لم يغش.
(فائدة أخرى) قال النووي في شرح مسلم(7): "قال أَصحابنا: وكان من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعًا للحديث الصحيح عن ابن عباس قال: "نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه، ثم صلى ولم يتوضأ"(8) انتهى.
وفيه أَنه أخرج الترمذي(9) من حديث أنس "لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم غطيطًا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون". وفي لفظ أبي داود(10) زيادة "على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " وسيأتي الكلام عليه(11).--------------------------------------------
(1) في "الخلافيات" (2/ 143 رقم 412) بسند ضعيف جدًّا وقد تقدم.
(2) في الناسخ والمنسوخ رقم (200) بسند ضعيف لضعف عطية العوفي.
(3) في السنن الكبرى (1/ 119).
(4) في السنن الكبرى (1/ 119).
(5) في شرح لصحيح مسلم (4/ 74).
(6) (1/ 89).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 74).
(8) أخرجه البخاري رقم (117) ومسلم رقم (184/ 763) وأبو داود رقم (1357) والترمذي رقم (77) والنسائي (2/ 218) وابن ماجه رقم (475). وله ألفاظ مختلفة مطولة ومختصرة، وفي أكثرها فنام حتى نفخ؛ وهو حديث مشهور.
(9) في سننه (1/ 113 رقم 78) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(10) في سننه (1/ 137 رقم 200).
(11) في حديث رقم (9/ 246) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 210)