المداواة وغسل الميت: أن الغسل عبادة، والمداواة ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات اهـ.
وهكذا يكون حال المرأة في ردِّ القتلى، والجرحى؛ فلا تباشر بالمسِّ مع إمكان ما هو دونه.
وحديث عائشة(1) قد تقدم في أول كتاب الحج.
قال ابن بطال(2): دلَّ حديث عائشة: على أن الجهاد غير واجبٍ على النساء، ولكنْ ليس في قوله: "أفضل الجهاد حجّ مبرور"، وفي رواية البخاري(3) "جهادكنَّ الحجُّ" ما يدلُّ: على أنه ليس لهنَّ أن يتطوعن بالجهاد، وإنما لم يكن واجبًا لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر، ومجانبة الرجال، فلذلك كان الحجُّ أفضلَ لهنَّ من الجهاد.

‌‌[الباب الرابع عشر] بابُ الأوقاتِ التي يُستحبُّ فيها الخروجُ إلى الغزوِ والنهوضُ إلى القتال
72/ 3304 - (عَنْ كَعبِ بْنِ مالكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ في يَومِ الخَمِيسِ في غَزْوةِ تبوكَ وكانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرجَ يَومَ الخَمِيس. متَّفَق عَليهِ)(4). [صحيح]
73/ 3305 - (وعَن صَخْرٍ الغامدِيِّ قالَ: قالَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ بَاركَ لأَمَّتِي في بُكُورِها"، قَالَ: فكانَ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ، وكانَ صَخْرٌ رَجُلًا تاجِرًا، وكانَ يَبْعَثُ تِجَارتَهُ مِنْ أَوّلِ النَّهارِ فأثْرَى وكَثُرَ مالُه. رواهُ الخمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ)(5) [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (4/ 1776) من كتابنا هذا.
(2) في شرحه صحيح البخاري رقم (5/ 75 - 76).
(3) في صحيحه رقم (2875).
(4) أحمد في المسند (3/ 455) والبخاري رقم (2955).
ولم يعزه صاحب التحفة لمسلم (8/ 320).
(5) أحمد في المسند (3/ 417) وأبو داود رقم (2606) والترمذي رقم (1212) وقال: هذا =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 95)