119/ 3351 - (وعَنْ سلمَة بْنِ الأكْوعِ قالَ: غَزَوْنا مَعَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم هَوَازِنَ، فبَيْنا نَحْنُ نَتَضَحَّى معَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إذْ جاءَ رجلٌ على جَمَلٍ أَحْمَرَ فأناخَهُ، ثمّ انْتَزَعَ طَلقًا مِنْ جُعْبَتِه فقَيَّدَ بهِ الجَملَ ثُمَّ تقدَّمَ فتَغَدَّى مَعَ القَوْمِ وجَعَلَ ينْظُرُ وَفينا ضعْفَةٌ ورِقَّةٌ مِنَ الظَّهْرِ وبَعْضُنا مُشاةٌ، إذْ خَرَجَ يشْتَدُّ فأتى جَمَلهُ فأطلَقَ قَيْدَهُ ثُمَّ أَناخَهُ فقَعدَ عَليهِ فأثارَهُ، فاشْتَدَّ بهِ الجَمَلُ، فاتَّبَعهُ رجلٌ على ناقةٍ وَرْقاءَ، قالَ سلمَةُ: فخرَجْتُ أشْتدُّ فكُنْتُ عِندَ وَرِكِ النَّاقةِ، ثُمَّ تَقَدّمْتُ حتى كُنْتُ عِندَ ورِكِ الجَملِ، ثمّ تقدَّمْتُ حتى أَخَذْتُ بخِطامِ الجَملِ فأنخْتُهُ، فلما وضَعَ رُكْبَتَيْهِ في الأرْضِ اخترطْتُ سَيْفِي فضَربْتُ رأسَ الرَّجُلِ فنَدرَ، ثُمَّ جئْتُ بالجَملِ أَقُودُهُ عليهِ رحْلُهُ وسِلاحُهُ، فاسْتَقْبَلَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والنَّاسُ مَعَهُ، فقالَ: "مَنْ قَتلَ الرَّجُلَ؟ " فقالوا: سلَمَةُ بْنُ الأكوَعِ، قالَ: "لهُ سَلَبُهُ أجْمَعُ". متَّفَقٌ عَليهِ)(1). [صحيح]
قوله: (رجل من حمير) هو المدديُّ المذكور في الرواية الثانية.
قوله: (لا تعطيه يا خالد) فيه دليل: على أن للإِمام أن يعطي السلب غير القاتل لأمر يعرض فيه مصلحة من تأديب أو غيره.
قوله: (هل أنتم تاركون لي أمرائي) فيه الزجر عن معارضة الأمراء، ومغاضبتهم، والشماتة بهم، لما تقدم من الأدلة الدالة على وجوب طاعتهم في غير معصية الله.
قوله: (في غزوة موتة) - بضم الميم، وسكون الواو - بغير همز لأكثر الرواة، وبه جزم المبرد (2)، ومنهم من همزها، وبه جزم ثعلب(2)، والجوهري(3)، وابن فارس(4).--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (4/ 49 - 50) والبخاري رقم (3051) مختصرًا ومسلم رقم (1754).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2654) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (3011) وفي "شرح معاني الآثار" (3/ 227) وابن حبان رقم (4843) والطبراني في المعجم الكبير رقم (6241) والبيهقي (6/ 307) من طرق.
وهو حديث صحيح.
(2) ذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 510).
(3) في "الصحاح" (1/ 268).
(4) في "مقاييس اللغة" ص 933.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 165)