وحكى صاحب "الواعي"(1) الوجهين.
وأما الموتة(2) التي وردت الاستعاذة(3) منها، وفسرت بالجنون فهي بغير همز.
قوله: (مدديٌّ) - بفتح الميم ودالين مهملتين، قال في "النهاية"(4): الأمداد جمع مددَ وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدُّون المسلمين في الجهاد، ومدديٌّ منسوب إليه. اهـ.
قوله: (يفري) - بفتح أوله، بعده فاء، ثم راء - والفري: شدة النكاية فيهم، يقال: فلان يفري: إذا كان يبالغ في الأمر، وأصل الفري: القلع، قال في القاموس(5): وهو يفري الفري كغني يأتي بالعجب في عمله. اهـ.
قوله: (فعرقب فرسه) أي: قطع عرقوبها.--------------------------------------------
(1) لم ينسب لأحد. ولعله لعبد الحق الإشبيلي ت (582 هـ).
فقد نسبه له ابن فرحون في "الديباج المذهب" (2/ 61) وقال: "وهو نحو خمسة وعشرين سفرًا".
وذكر حاجي خليفة في "كشف الظنون" (2/ 1996) أنه في حديث علي رضي الله عنه، ونقل البلوي في كتابه "ألف باء" نصوصًا لغوية يظهر أنها من هذا الكتاب، وبعضها من كتاب "الدلائل" لثابت يحتمل أنه نقلها عن عبد الحق؛ لأنه روى كتاب ثابت بإسناده عن شيخه عبد الحق، فإذا قال البلوي: "حدثني أبو محمد عبد الحق"، فالمقصود صاحب "الواعي" بلا إشكال، وإن قال: "حدثني الحافظ أو الفقيه أبو محمد"، احتمل أن يكون المراد عبد الحق أو العثماني أو عبد الوهاب بن علي، فإن قال: "حدثني الخطيب أبو محمد؛ احتمل عبد الحق وعبد الوهاب".
[معجم المصنفات ص 438 رقم 1419].
(2) قال الجوهري في "الصحاح" (1/ 268): والموتَةُ بالضم جنسٌ من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم، والسكران.
(3) يشير إلى الحديث الذي أخرجه ابن ماجه رقم (807): "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، ففيل له: ما همزه؟ قال: الموتة.
قال أبو عبيد: الموتة الجنون، سمِّي همزًا لأنه جعله من النَّخْس والهمز والغمز وكل شيء دفعته فقد همزته.
"تهذيب اللغة" (14/ 343).
(4) النهاية (2/ 643).
(5) القاموس المحيط ص 1703.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 166)