قال النووي(1): معناه: أن أمير السرية نفلهم، فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم فجازت نسبته إلى كلٍّ منهما.
وفي هذا التنفيل دليل: على أنه يصحّ أن يكون التنفيل أكثر من خمس الخمس.
قال ابن بطال(2): وحديث الباب يرد على هذا القول يعني: قول من قال: إنَّ التنفيل يكون من خمس الخمس؛ لأنهم نفلوا نصف السدس، وهو أكثر من خمس الخمس.
وقد زاده ابن المنير (3) إيضاحًا فقال: لو فرضنا أنهم كانوا مائة لكان قد حصل لهم ألف ومائتا بعيرٍ، ثم بيَّن مقدار الخمس وخمسه، وأنه لا يمكن أن يكون لكل إنسان منه بعير.
قال ابن التين(3): قد انفصل من قال من الشافعية(4) بأنَّ التنفيل من خمس الخمس بأوجهٍ:
(منها): أن الغنيمة لم تكن كلها أبعرةً، بل كان فيها أصنافٌ أخر، فيكون التنفيل وقع من بعض الأصناف دون بعض.
(ثانيها): أن يكون نفلهم من سهمه من هذه الغزاة وغيرها، فضمَّ هذا إلى هذا، فلذلك زادت العدَّة.
(ثالثها): أن يكون نفل بعض الجيش دون بعض.
قال: وظاهر السياق يردُّ هذه الاحتمالات.
قال: وقد جاء أنهم كانوا عشرةً، وأنهم غنموا مائةً وخمسين بعيرًا؛ فخرج منها الخمس وهو: ثلاثون، وقسم عليهم البقية فحصل لكلِّ واحد اثنا عشر، ثم نفلوا بعيرًا بعيرًا، فعلى هذا يكون نفلوا ثلث الخمس.
وقد قدمنا عن ابن عبد البر(5) أنه قال: إن أراد الإِمام تفضيل بعض الجيش--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 55).
(2) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 300).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 240).
(4) البيان للعمراني (12/ 198).
(5) في "التمهيد" (10/ 74 - الفاروق)، وانظر: الأوسط لابن المنذر (11/ 148).
وفي هذا التنفيل دليل: على أنه يصحّ أن يكون التنفيل أكثر من خمس الخمس.
قال ابن بطال(2): وحديث الباب يرد على هذا القول يعني: قول من قال: إنَّ التنفيل يكون من خمس الخمس؛ لأنهم نفلوا نصف السدس، وهو أكثر من خمس الخمس.
وقد زاده ابن المنير (3) إيضاحًا فقال: لو فرضنا أنهم كانوا مائة لكان قد حصل لهم ألف ومائتا بعيرٍ، ثم بيَّن مقدار الخمس وخمسه، وأنه لا يمكن أن يكون لكل إنسان منه بعير.
قال ابن التين(3): قد انفصل من قال من الشافعية(4) بأنَّ التنفيل من خمس الخمس بأوجهٍ:
(منها): أن الغنيمة لم تكن كلها أبعرةً، بل كان فيها أصنافٌ أخر، فيكون التنفيل وقع من بعض الأصناف دون بعض.
(ثانيها): أن يكون نفلهم من سهمه من هذه الغزاة وغيرها، فضمَّ هذا إلى هذا، فلذلك زادت العدَّة.
(ثالثها): أن يكون نفل بعض الجيش دون بعض.
قال: وظاهر السياق يردُّ هذه الاحتمالات.
قال: وقد جاء أنهم كانوا عشرةً، وأنهم غنموا مائةً وخمسين بعيرًا؛ فخرج منها الخمس وهو: ثلاثون، وقسم عليهم البقية فحصل لكلِّ واحد اثنا عشر، ثم نفلوا بعيرًا بعيرًا، فعلى هذا يكون نفلوا ثلث الخمس.
وقد قدمنا عن ابن عبد البر(5) أنه قال: إن أراد الإِمام تفضيل بعض الجيش--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 55).
(2) في شرحه لصحيح البخاري (5/ 300).
(3) ذكره الحافظ في "الفتح" (6/ 240).
(4) البيان للعمراني (12/ 198).
(5) في "التمهيد" (10/ 74 - الفاروق)، وانظر: الأوسط لابن المنذر (11/ 148).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 188)