قوله: (قِبَلَ نجد) بكسر القاف، وفتح الموحدة؛ أي: جهتها.
قوله: (فبلغت سهماننا) أي أنصباؤنا، والمراد: أنَّه بلغ نصيب كلِّ واحدٍ هذا القدر، وتوهم بعضهم أن ذلك جميع الأنصباء.
قال النووي(1): وهو غلط.
قوله: (اثني عشر بعيرًا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا) هكذا وقع في روايةٍ، وفي روايةٍ أخرى للبخاري(2): "اثني عشر بعيرًا أو [إحدى](3) عشر بعيرًا" وقد وقع بيان هذا الشكِّ في غيره من الروايات المذكورة بعضُها في الباب.
وفي رواية لأبي داود(4): "فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرًا، اثني عشر بعيرًا، ونفّل أهل السرية بعيرًا بعيرًا، فكان سهامهم ثلاثة عشر بعيرًا ثلاثة عشر بعيرًا" وأَخرج ابن عبد البر(5) من هذا الوجه: أن ذلك الجيش أربعة آلاف.
قوله: (ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ) فيه دليل: على أن الذي نفلهم هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وقع الخلاف بين الرواة في القسم والتنفيل، هل كانا جميعًا من أمير ذلك الجيش، أو من النبي صلى الله عليه وسلم أو من أحدهما، فهذه الرواية صريحةٌ: أن الذي نفلهم هو النبي صلى الله عليه وسلم، ورواية أبي داود(6) المذكورة بعدها مصرحة بأن الذي نفلهم هو الأمير، ورواية ابن إسحاق مصرِّحةٌ: أن التنفيل كان من الأمير، والقَسْم من النبي صلى الله عليه وسلم، وظاهر رواية مسلم(7) من طريق الليث عن نافع: أن ذلك صدر من أمير الجيش، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان مقرِّرًا لذلك ومجيزًا له؛ لأنه قال فيه: ولم يغيره النبي صلى الله عليه وسلم.
ويمكن الجمع: بأنَّ المراد بالرواية التي صرَّح فيها بأنَّ المنفِّلَ هو النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه وقع منه التقرير.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 55).
(2) في صحيحه رقم (3134).
(3) كذا في المخطوط (أ)، (ب) وفي صحيح البخاري: (أحد).
(4) في سننه رقم (2741) وهو حديث صحيح.
(5) في "التمهيد" (10/ 68 - الفاروق).
(6) في سننه رقم (2743) وهو حديث ضعيف.
(7) في صحيحه رقم (36/ 1749).
قوله: (فبلغت سهماننا) أي أنصباؤنا، والمراد: أنَّه بلغ نصيب كلِّ واحدٍ هذا القدر، وتوهم بعضهم أن ذلك جميع الأنصباء.
قال النووي(1): وهو غلط.
قوله: (اثني عشر بعيرًا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا) هكذا وقع في روايةٍ، وفي روايةٍ أخرى للبخاري(2): "اثني عشر بعيرًا أو [إحدى](3) عشر بعيرًا" وقد وقع بيان هذا الشكِّ في غيره من الروايات المذكورة بعضُها في الباب.
وفي رواية لأبي داود(4): "فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرًا، اثني عشر بعيرًا، ونفّل أهل السرية بعيرًا بعيرًا، فكان سهامهم ثلاثة عشر بعيرًا ثلاثة عشر بعيرًا" وأَخرج ابن عبد البر(5) من هذا الوجه: أن ذلك الجيش أربعة آلاف.
قوله: (ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ) فيه دليل: على أن الذي نفلهم هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وقع الخلاف بين الرواة في القسم والتنفيل، هل كانا جميعًا من أمير ذلك الجيش، أو من النبي صلى الله عليه وسلم أو من أحدهما، فهذه الرواية صريحةٌ: أن الذي نفلهم هو النبي صلى الله عليه وسلم، ورواية أبي داود(6) المذكورة بعدها مصرحة بأن الذي نفلهم هو الأمير، ورواية ابن إسحاق مصرِّحةٌ: أن التنفيل كان من الأمير، والقَسْم من النبي صلى الله عليه وسلم، وظاهر رواية مسلم(7) من طريق الليث عن نافع: أن ذلك صدر من أمير الجيش، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان مقرِّرًا لذلك ومجيزًا له؛ لأنه قال فيه: ولم يغيره النبي صلى الله عليه وسلم.
ويمكن الجمع: بأنَّ المراد بالرواية التي صرَّح فيها بأنَّ المنفِّلَ هو النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه وقع منه التقرير.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (12/ 55).
(2) في صحيحه رقم (3134).
(3) كذا في المخطوط (أ)، (ب) وفي صحيح البخاري: (أحد).
(4) في سننه رقم (2741) وهو حديث صحيح.
(5) في "التمهيد" (10/ 68 - الفاروق).
(6) في سننه رقم (2743) وهو حديث ضعيف.
(7) في صحيحه رقم (36/ 1749).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 187)