قال الحافظ في الفتح(1): والثابت عن عمر(2) وعلي(3) كالجمهور.
وحكي في البحر(4) عن عليّ، وعمر، والحسن البصري، وابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وزيد بن عليّ، والباقر، والناصر، والإمام يحيى، ومالك(5)، والشافعي(6)، والأوزاعي، وأبي يوسف، ومحمد، وأهل المدينة، وأهل الشام، أنه يعطي الفارس وفرسه ثلاثة سهام، واحتجّ لهم ببعض أحاديث الباب.
ثم أجاب عن ذلك فقال: قلت: يحتمل أن الثالث في بعض الحالات تنفيل جمعًا بين الأخبار، انتهى.
ولا يخفى ما في هذا الاحتمال من التعسف.
وقد أمكن الجمع بين أحاديث الباب بما أسلفنا، وهو جمعٌ نيِّرٌ دلَّت عليه الأدلة التي قدَّمناها.
وقد تقرّر في الأصول(7): أن التأويل في جانب المرجوح من الأدلة لا الراجح، والأدلة القاضية بأنَّ للفارس وفرسه سهمين مرجوحة لا يشكّ في ذلك من له أدنى إلمام بعلم السنة.--------------------------------------------
(1) (6/ 68).
(2) أخرج ابن المنذر في الأوسط (11/ 155 ث 6547): عن حارثة بن مضرب، عن عمر أنه فرض للفرس سهمين وللرجل سهمًا.
وأخرجه سعيد بن منصور في السنن رقم (2765).
وأخرج ابن المنذر في الأوسط (11/ 155 ث 6545) عن منذر بن عمرو الوادعي، وكان عمر بعثه على خيل بالشام، ثم إن المنذر قسم للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب فقال عمر: قد أحسنت.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 327).
(3) أخرج ابن المنذر في الأوسط (11/ 155 ث 6546) عن هاني بن هاني، وفلان بن فلان أنهما كانا مع علي في مغزى له، مع كل واحد منهما فرسان وعبد، فأسهم لكل فرس سهمين، وللرجل سهم، ولم يسهم للعبد شيئًا.
(4) البحر الزخار (5/ 437).
وانظر: "المغني" (13/ 85) والأوسط لابن المنذر (11/ 155 - 156).
(5) التهذيب في اختصار المدونة (2/ 67). ومواهب الجليل (4/ 577).
(6) "الأم" (5/ 316).
(7) انظر: إرشاد الفحول (ص 906) بتحقيقي. والبحر المحيط (6/ 179).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 208)